أتمت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) تسعير إصدارها الثالث من الصكوك الدولية المضمونة حكومياً بقيمة إجمالية بلغت 2.750 مليار دولار أمريكي، موزعة على شريحتين: الأولى بقيمة 1.250 مليار دولار لأجل 5.5 سنوات، والثانية بقيمة 1.500 مليار دولار لأجل 10 سنوات. وحظي الإصدار بإقبال واسع من المستثمرين الإقليميين والدوليين، إذ بلغت طلبات الاكتتاب 6.8 أضعاف قيمة الطرح، مما يعكس قوة الطلب على أدوات الدين السعودية.
مضاعفة برنامج الصكوك الدولي
بالتزامن مع الإصدار، أعلنت الشركة مضاعفة حجم برنامجها الدولي للصكوك المدرج في السوق الدولية للأوراق المالية (ISM) التابعة لبورصة لندن والمدعوم بضمان حكومي، من 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار أمريكي. ويأتي هذا التوسع في ظل الطلب القوي على الإصدارات السابقة، حيث أطلقت الشركة البرنامج في فبراير 2025 بقيمة 5 مليارات دولار، وأتمت أول إصدار بقيمة 2 مليار دولار على شريحتين لأجل 3 و10 سنوات، ثم إصداراً ثانياً بقيمة 2.5 مليار دولار لأجل 3.5 و10 سنوات.
تصريحات رسمية حول النجاح
أكد وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الشركة ماجد بن عبدالله الحقيل أن نجاح الإصدار الثالث يعكس الثقة العالمية الراسخة في متانة الاقتصاد السعودي، ويؤكد الدور المحوري للشركة في تعزيز السيولة بسوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين، مشيراً إلى أن هذا النجاح يجسّد الالتزام بدعم مستهدفات رؤية 2030 عبر تمكين الأسر السعودية من امتلاك مساكنها.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة مجيد بن فهد العبدالجبار أن استكمال التسعير الثالث للصكوك الدولية يعكس جاذبية أدوات الدين السعودية للمستثمرين العالميين، ويُسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة.
التصنيفات الائتمانية ودور الشركة
ويحظى برنامج الصكوك الدولية بتصنيفات ائتمانية قوية من أبرز وكالات التصنيف العالمية، بينها موديز (A1) وفيتش (A+)، مما يعزز مكانة الشركة بوصفها أحد أبرز الممكّنات لقطاع الإسكان في المملكة. يُذكر أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تأسست عام 2017 بمبادرة من صندوق الاستثمارات العامة، وتعمل وفق ترخيص من البنك المركزي السعودي، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري وتوفير السيولة للممولين لتمكينهم من تقديم حلول تمويل سكني متنوعة للأفراد، دعماً لمستهدفات برنامج الإسكان ضمن رؤية 2030.



