أعلنت هيئة تطوير محمية الملك سلمان الملكية عن إطلاق مبادرة طموحة لتشجير مساحة 100 ألف هكتار داخل المحمية، وذلك ضمن جهودها لاستعادة الغطاء النباتي وتعزيز الاستدامة البيئية. وتهدف المبادرة إلى زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة من الأنواع المحلية المقاومة للظروف المناخية الصحراوية.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أوضحت الهيئة أن المبادرة تستهدف زيادة المساحات الخضراء بنسبة 20% خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يسهم في تحسين جودة الهواء ومكافحة التصحر. وتشمل المرحلة الأولى زراعة 30 ألف هكتار باستخدام تقنيات الري الحديثة والاستشعار عن بعد لضمان نجاح التشجير.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة، عبد الله العمار، في تصريح صحفي: "هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، حيث نعمل على إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة وتعزيز التنوع الأحيائي". وأضاف أن المبادرة ستوفر أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة.
تأثير المبادرة على البيئة والمجتمع
من المتوقع أن تسهم المبادرة في خفض انبعاثات الكربون بما يعادل 50 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى تقليل زحف الرمال وتحسين خصوبة التربة. كما ستساعد في استعادة الموائل الطبيعية للحيوانات المهددة بالانقراض مثل المها العربي وغزال الريم.
وأكدت الهيئة أن المبادرة ستشمل مشاركة المجتمع المحلي عبر حملات تطوعية لزراعة الأشجار، إلى جانب برامج توعوية في المدارس والجامعات لتعزيز ثقافة التشجير. وستتعاون الهيئة مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر لضمان استخدام أفضل الممارسات.
المراحل الزمنية والتمويل
تمتد المبادرة على مدى 10 سنوات، بميزانية إجمالية تبلغ 500 مليون ريال سعودي، بتمويل من الهيئة وشركائها في القطاع الخاص. وستشمل المرحلة الأولى (2024-2026) تشجير 30 ألف هكتار، تليها مراحل أخرى تستهدف المناطق الأكثر تضرراً.
يذكر أن محمية الملك سلمان الملكية، التي تبلغ مساحتها 130 ألف كيلومتر مربع، تضم تنوعاً بيئياً فريداً يشمل سهولاً وجبالاً وودياناً. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لزراعة 10 مليارات شجرة في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.



