انطلاق عملية الاقتراع في انتخابات الرئاسة الإيرانية
فتحت مراكز الاقتراع في إيران أبوابها صباح اليوم لاستقبال الناخبين في انتخابات رئاسية مبكرة تهدف إلى اختيار خلف للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي توفي في حادث تحطم مروحية الشهر الماضي. وتشهد الانتخابات منافسة بين أربعة مرشحين رئيسيين، بينهم محافظون وإصلاحيون، في ظل تحديات اقتصادية خانقة وعزلة دولية متزايدة.
المرشحون الرئيسيون وتوجهاتهم
يتصدر السباق الانتخابي كل من محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان المحافظ، وسعيد جليلي، المفاوض النووي السابق المحافظ المتشدد، بالإضافة إلى مسعود بزشكيان، المرشح الإصلاحي الوحيد الذي حظي بدعم التيار الإصلاحي، ومصطفى بورمحمدي، رجل الدين المحافظ. ويركز المرشحون في حملاتهم على معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، حيث يبلغ معدل التضخم أكثر من 40%، وترتفع نسبة البطالة بين الشباب إلى 25%.
تحديات اقتصادية حادة تثقل كاهل الناخبين
يعاني المواطن الإيراني من تبعات العقوبات الاقتصادية الغربية المشددة، والتي أدت إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتشير إحصاءات رسمية إلى أن أكثر من 30% من السكان يعيشون تحت خط الفقر. ويأمل الناخبون في أن يتمكن الرئيس الجديد من تحسين الوضع الاقتصادي وإحياء الاتفاق النووي الذي قد يؤدي إلى رفع العقوبات.
دعوات للمشاركة الواسعة في الانتخابات
دعا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، معتبراً أن نسبة المشاركة تعكس شرعية النظام. وقال خامنئي في تصريح متلفز: "المشاركة الواسعة في الانتخابات تعزز قوة إيران في مواجهة الأعداء وتظهر دعم الشعب للنظام". وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه إيران توترات اجتماعية واحتجاجات متقطعة بسبب الأوضاع المعيشية.
تأثير الانتخابات على السياسة الخارجية
يرى محللون أن نتائج الانتخابات قد تؤثر على مسار السياسة الخارجية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية مع القوى الكبرى. ففوز مرشح إصلاحي قد يفتح الباب أمام عودة الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق جديد، بينما قد يؤدي فوز محافظ متشدد إلى استمرار الجمود وتصعيد التوتر مع الغرب. ومن المتوقع أن تعلن النتائج الأولية خلال 48 ساعة من انتهاء عملية التصويت.



