افتتح الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (ARCO)، عبدالله بن سهيل المهيدلي، أعمال الدورة الخمسين للهيئة العامة للمنظمة، التي تستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط، برعاية وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة في موريتانيا، السيدة صفية بنت انتهاه.
تحديات إنسانية متزايدة في المنطقة العربية
أكد المهيدلي في كلمته الافتتاحية أن المنطقة العربية تمر بظروف إنسانية بالغة التعقيد، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة واتساع آثارها، وتزايد الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتعاظم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن هذه العوامل أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في الاحتياجات الإنسانية وتزايد أعداد المتضررين والنازحين واللاجئين.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع انعكست مباشرة على الجمعيات الوطنية، التي باتت مطالبة بالاستجابة لاحتياجات متزايدة والعمل في بيئات أكثر تعقيداً، مشدداً على ضرورة تعزيز الجاهزية وتطوير القدرات المؤسسية والفنية وتكثيف التنسيق والتعاون.
دعوة للانتقال من تبادل الخبرات إلى التكامل الفعلي
قال المهيدلي: "مسؤوليتنا المشتركة تقتضي الانتقال من مرحلة تبادل الخبرات إلى مرحلة التكامل الحقيقي، من خلال بناء القدرات وتبادل التجارب الناجحة وتطوير آليات الاستجابة المشتركة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية". وأكد أن الأمانة العامة حرصت خلال الفترة الماضية على مواصلة أداء رسالتها بوصفها بيت الخبرة ومنصة التنسيق للعمل الإنساني العربي المشترك، من خلال متابعة تنفيذ قرارات الهيئة العامة، وتعزيز التعاون بين الجمعيات الوطنية، وبناء الشراكات مع مكونات الحركة الدولية والمنظمات الإقليمية والدولية، وتنفيذ برامج بناء القدرات وتطوير الأداء المؤسسي.
شكر للرئيس السابق والمضيفين
تقدم المهيدلي بالشكر للدكتور جلال العويس، رئيس الدورة التاسعة والأربعين للهيئة العامة، على جهوده في تعزيز مسيرة المنظمة وترسيخ العمل العربي الإنساني المشترك، مثنياً على قيادته الفاعلة لأعمال اللجنة التنفيذية. كما أعرب عن شكره لجمعية الهلال الأحمر الموريتاني وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية على حسن الاستضافة والدعم المقدم لإنجاح أعمال الدورة.
الدورة الخمسين: فرصة لتجديد الرؤية
خلص المهيدلي إلى أن الدورة الخمسين تمثل فرصة لتجديد الرؤية وتقييم التجربة والانطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر طموحاً وتأثيراً، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان والعمل المؤسسي هو الطريق نحو منظمة أكثر تأثيراً واستدامة خلال العقود القادمة.



