حسابات فلكية تكشف موعد رمضان 1447 وعيد الفطر وسط جدل الرؤية
حسابات فلكية تكشف موعد رمضان 1447 وعيد الفطر

كشفت حسابات فلكية صادرة عن جهات سعودية ودولية، ملامح بداية شهر رمضان المبارك وأول أيام عيد الفطر لعام 1447هـ، وسط مشهد فلكي لافت يزين سماء فبراير، ويعيد الجدل السنوي حول إمكانية رؤية الهلال وتوحيد موعد الصيام بين الدول الإسلامية.

تفاصيل الرصد الفلكي لشهر رمضان

أشارت الحسابات إلى أن عملية تحري موعد رؤية هلال رمضان 1447 ستتم مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ، الموافق لـ 17 فبراير 2026. وأكدت الجمعية الفلكية بجدة أن السماء ستشهد مجموعة من الظواهر الفلكية المتنوعة في فبراير الجاري، مع ذكر شرط لظهور «الهلال الرفيع» لشهر رمضان القادم يوم الأربعاء 18 من الشهر نفسه بعد غروب الشمس، بينما يظهر بوضوح يوم الخميس 19 فبراير 2026.

ظواهر فلكية مميزة في فبراير

أوضحت الجمعية أن تلك الظواهر تجعل شهر فبراير أحد الأشهر المميزة للرصد، وتمنح هواة الرصد فرصة لمتابعة القمر والكواكب والنجوم والاستمتاع بالعروض الكونية. كما شهدت ليالي الثاني أو الثالث من فبراير مرور القمر الأحدب المتناقص أمام نجم «قلب الأسد»، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في ظاهرة احتجاب تُشاهد في نطاق جغرافي واسع، بينما تُرصد في السعودية ومعظم الدول العربية على شكل اقتران فقط.

توقعات الرصد لهلال رمضان

يُتوقع، مساء 18 فبراير، رصد هلال رمضان الرفيع بين كوكبي عطارد والزهرة بعد الغروب، على أن يظهر بشكل أوضح مساء 19 فبراير بالقرب من كوكب زحل في الأفق الغربي. من جانبه، أوضح خبير الطقس والفلك الدكتور خالد الزعاق أن الحسابات الفلكية تشير إلى ولادة هلال شهر رمضان عند الساعة 3:01 عصر يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ، مع بقائه بعد غروب الشمس، ما يؤكد دخوله فلكياً.

اختلافات في الرؤية بين الدول

أضاف الزعاق أن يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 سيكون غرة شهر رمضان وفق الحسابات، فيما يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 أول أيام عيد الفطر، بعد إكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً. في المقابل، أعلن مركز الفلك الدولي أن معظم الدول الإسلامية ستتحرى هلال رمضان مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026، مؤكداً أن المعطيات الفلكية تجعل رؤية الهلال في ذلك اليوم «مستحيلة أو غير ممكنة» في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات أو تقنيات التصوير المتقدمة.

معايير علمية وتحديات الرؤية

أوضح المركز أن سبب الاستحالة يعود إلى غروب القمر قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، ومعها في وسطه، وبعدها بدقائق قليلة في غربه، وهي مدة غير كافية لتشكل هلال قابل للرصد. كما أشار إلى أن أوضاع القمر في مدن مثل الرياض والقاهرة والجزائر تقع دون حد «دانجون» العالمي، الذي يثبت علمياً عدم إمكانية رؤية الهلال إذا كان بُعده عن الشمس أقل من نحو 7 درجات.

توقعات بداية الصيام

أشار مركز الفلك الدولي إلى أن دولاً مثل باكستان وبنغلادش وإيران والمغرب وموريتانيا ستتحرى الهلال مساء الأربعاء 18 فبراير، حيث تصبح الرؤية ممكنة في عدد من العواصم العربية والإسلامية، منها مكة المكرمة والقاهرة وأبوظبي والرباط. ورجّح المركز أن يكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان في معظم الدول الإسلامية، مع احتمال اختلاف الإعلان وفق المعايير المعتمدة في كل دولة.

ملاحظات حول التسميات الفلكية

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن مسمى «قمر الثلج» لا يمت بصلة للتصنيفات العلمية، بل هو اسم تراثي أطلقته بعض ثقافات السكان الأصليين في أمريكا الشمالية، ارتباطاً بفصل تساقط الثلوج. وشدد على أن علم الفلك يعتمد فقط على الوضع الهندسي للقمر في مداره، مثل البدر أو المحاق، دون أي علاقة بالفصول أو الظروف المناخية.