اعتماد لائحة ضبط مخالفات نظام إمدادات الطاقة وعقوبات مالية تصل إلى 20 مليون ريال
في خطوة هامة لتعزيز الرقابة وضمان الالتزام بأحكام نظام إمدادات الطاقة، اعتمدت وزارة الطاقة لائحة جديدة لضبط المخالفات وإيقاع العقوبات، تتضمن جدول مخالفات أحكام نظام إمدادات الطاقة. يهدف هذا القرار إلى ضمان استدامة وأمن إمدادات الطاقة في المملكة، من خلال وضع أطر واضحة للمساءلة وحفظ حقوق كافة الأطراف في قطاع الطاقة الحيوي.
تفاصيل اللائحة الجديدة وأنواع المخالفات
حددت اللائحة الجديدة نوعين رئيسيين من المخالفات، وذلك لضمان معالجة مختلف الانتهاكات بفعالية:
- المخالفات الجسيمة: وهي التي تؤثر بشكل مباشر وكبير على البيئة، الصحة العامة، أو سلامة المنشآت، مما يتطلب تدابير صارمة لمعالجتها.
- المخالفات غير الجسيمة: وهي الانتهاكات الأقل خطورة، والتي يمكن تصحيحها عبر آليات أكثر مرونة.
ومنحت اللائحة الإدارة المختصة في الوزارة صلاحيات واسعة للضبط، تشمل:
- الزيارات التفتيشية الدورية التي يقوم بها مفتشون مرخصون، لمراقبة الامتثال للنظام.
- التحقيق في البلاغات والتعامل مع حالات الاشتباه في وقوع مخالفات، لضمان سرعة الاستجابة.
- التوثيق التقني باستخدام التصوير الفوتوغرافي والفوتوغرامتري، وتوثيق البيانات في محاضر ضبط رسمية، لتعزيز الدقة والشفافية.
- عقوبات مالية تصاعدية وفق حجم المنشأة، لضمان تناسب العقوبة مع حجم المخالفة.
نظام الغرامات المالية وحقوق المنشآت
يتضمن جدول المخالفات المعتمد نظاماً دقيقاً للغرامات المالية، يراعي حجم المنشأة (متناهية الصغر، صغيرة، متوسطة، كبيرة) والنطاق الجغرافي. حيث تصل الغرامات في حدها الأعلى للمنشآت الكبيرة إلى 20,000,000 ريال سعودي في حالات المخالفات الجسيمة، مثل:
- التصرف في الأصول دون موافقة الوزارة، مما قد يعرض أمن الإمدادات للخطر.
- تقديم معلومات مضللة أو بيانات غير صحيحة، مما يؤثر على عمليات الرقابة.
- إعاقة عمل المفتشين أو منعهم من أداء مهماتهم، مما يعطل جهود الضبط.
- التوقف عن ممارسة النشاط دون موافقة سابقة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق.
وأكدت اللائحة على مبدأ الامتثال، حيث يتم إشعار المنشأة بالمخالفة ومنحها مهلة تصحيحية تبلغ في الغالب 30 يوماً لإزالة المخالفة قبل إيقاع العقوبة النهائية. كما كفل النظام للمنشآت حق التظلم أمام الوزير أو من يفوضه خلال 60 يوماً من تاريخ الإبلاغ بالقرار، لضمان العدالة والإنصاف.
أهداف اللائحة وانعكاساتها على قطاع الطاقة
تأتي هذه اللائحة في إطار جهود وزارة الطاقة لضمان انضباط السوق وحماية الاستثمارات في قطاع الطاقة، من خلال وضع أطر واضحة للمساءلة. كما أنها تتماشى مع المعايير الدولية والوطنية للصيانة والسلامة المهنية والبيئية، مما يعزز ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الرقابة وضمان الالتزام بأحكام النظام، مما يدعم استدامة وأمن إمدادات الطاقة في المملكة على المدى الطويل.
