ألمانيا تشهد توقفًا شاملاً للنقل العام مع بدء إضراب استمرار 48 ساعة للمطالبة بتحسين الأجور والظروف
إضراب 48 ساعة يوقف النقل العام في ألمانيا للمطالبة بتحسين الأجور (27.02.2026)

توقف شامل للنقل العام في ألمانيا مع بدء إضراب استمرار 48 ساعة

شهدت ألمانيا توقفًا شاملاً للنقل العام في وقت مبكر من يوم الجمعة، حيث بدأ آلاف العاملين في قطاع النقل إضرابًا استمرار 48 ساعة. جاء هذا الإضراب استجابة لدعوة من اتحاد فيردي للقطاع العام، الذي نظم الإضراب في 27 و28 فبراير 2026، بهدف زيادة الضغط في المفاوضات الجارية لتحسين ظروف العمل والأجور.

تفاصيل الإضراب وتأثيره على المدن الرئيسية

توقف تشغيل المترو والترام والحافلات أو عملت بجداول طوارئ محدودة بدءًا من الساعة 3 صباحًا بتوقيت جرينتش يوم الجمعة، ومن المتوقع استئناف الخدمات العادية في الساعة 3 صباحًا يوم الأحد. شهدت ساعة الذروة الصباحية يوم الجمعة أكبر الاضطرابات في المدن الكبرى، بما في ذلك برلين وهامبورغ وكولونيا ودوسلدورف وفرانكفورت وشتوتغارت وميونيخ، حيث ألغيت خدمات الحافلات والمترو والترام بشكل كبير.

مطالب اتحاد فيردي وأهداف المفاوضات

يمثل اتحاد فيردي، أحد أكبر النقابات العمالية في ألمانيا، حوالي 100,000 موظف في قطاع النقل، وهو يتفاوض حاليًا على اتفاقية تفاوض جماعي جديدة نيابة عنهم. تشمل المطالب الرئيسية للاتحاد:

  • تقليل ساعات العمل الأسبوعية وطول الورديات.
  • زيادة فترات الراحة بين الورديات.
  • منح موظفين أجور أعلى للعمل في ساعات الليل وعطلات نهاية الأسبوع.

تختلف المطالب الدقيقة من ولاية إلى أخرى، مما يعكس التنوع في ظروف العمل عبر البلاد.

استثناءات في قطاع النقل وتأثير محدود على القطارات

من المهم ملاحظة أن هذا الإضراب لن يؤثر على النقل العام الذي تشغله شركة السكك الحديدية الألمانية دويتشه بان، مما يعني أن القطارات الإقليمية وطويلة المسار وبعض قطارات الضواحي S-Bahn ستستمر في العمل. هذا الاستثناء يخفف من حدة الاضطرابات لبعض المسافرين، لكنه لا يزال يترك تأثيرًا كبيرًا على حركة النقل اليومية في المناطق الحضرية.

يأتي هذا الإضراب في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشات واسعة حول حقوق العمال وتحسين ظروف العمل، مما يسلط الضوء على أهمية الحوار الاجتماعي في تحقيق التوازن بين مصالح الموظفين وأرباب العمل. مع استمرار المفاوضات، يتوقع المراقبون أن يكون لهذا الإضراب دور حاسم في تشكيل مستقبل قطاع النقل العام في البلاد.