قفزت أسعار النفط بأكثر من 6% بعد أنباء عن وقف فريق التفاوض الإيراني تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، ودراسة جبهة المقاومة المتحالفة مع طهران إغلاق مضيق هرمز وفرض قيود على ممرات مائية منها باب المندب، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع واشنطن وإسرائيل وتزايد مخاوف الإمدادات.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ستة دولارات للبرميل بعد أن ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، وأن جبهة المقاومة المتحالفة مع إيران تدرس اتخاذ إجراءات لإغلاق مضيق هرمز بالكامل وفرض قيود على ممرات مائية أخرى منها مضيق باب المندب.
جاء هذا التقرير بعد تبادل هجمات بين إيران والولايات المتحدة، وإصدار إسرائيل أمرًا لقواتها بمواصلة التوغل في أراضٍ لبنانية خلال معركتها مع جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6.02 دولارات أو 6.6% إلى 97.14 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة للخام الأمريكي 6.68 دولارات أو 7.7% إلى 94.04 دولار للبرميل.
خلال مايو، تراجع خام برنت نحو 19%، ونزل خام غرب تكساس الوسيط حوالي 17%.
كما أدى تصاعد القتال، الذي جاء بعد استضافة واشنطن لمحادثات إسرائيلية لبنانية يوم الجمعة، إلى تراجع التوقعات حول إمكانية تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتخذ قرارًا قريبًا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، والذي تم الإعلان عنه في أوائل أبريل.
ستكون إسرائيل عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق من هذا القبيل، وأكدت إيران ضرورة إشراك حزب الله. كما ذكر مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة اقترحت خطة "تهدئة تدريجية".
ذكر توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي، أن المخاوف تتزايد بشأن الألغام في مضيق هرمز، وهو ممر شحن بالغ الأهمية لإمدادات النفط والغاز، حيث أشار إلى أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فلن يؤثر على تدفق الإمدادات.
قال مراسل لأكسيوس إن إيران ألقت المزيد من الألغام في مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تباطؤ جهود إنهاء الصراع مع الولايات المتحدة يعود إلى انعدام الثقة وتضارب مواقف واشنطن واستمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
طغت المخاوف بشأن الإمدادات على البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين التي أظهرت تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية، مما زاد من المخاوف حول فقدان الزخم في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
أظهر استطلاع أجرته رويترز أن السعودية من المرجح أن تخفض أسعار البيع الرسمية للنفط الخام إلى آسيا في يوليو للشهر الثاني على التوالي.
في الوقت ذاته، قال بنك جولدمان ساكس إن ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا يشكل تهديدًا كبيرًا لتوقعاته لأسعار خام برنت في الربع الرابع عند 90 دولارًا للبرميل، ولسعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 83 دولارًا، رغم أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط قد تظل تدفع الأسعار للارتفاع.



