توقعات غولدمان ساكس: ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم في مصر مع تصاعد الضغوط الاقتصادية
توقعات غولدمان ساكس لأسعار الفائدة والتضخم في مصر

توقعات مفاجئة لأسعار الفائدة والتضخم في مصر وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

في تحليل اقتصادي حديث، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لمعدلات التضخم في مصر، وذلك بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير بأعلى من المتوقع، مما يشير إلى تصاعد المخاطر الاقتصادية في البلاد.

توقعات برفع أسعار الفائدة بنسبة 2%

توقع بنك غولدمان ساكس أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماعي مايو ويوليو القادمين، وذلك في ظل ارتفاع مخاطر التضخم التي تدفعها زيادة أسعار الطاقة واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار البنك إلى أن غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة للصراع في الشرق الأوسط يزيد من هذه الضغوط، مما يجعل رفع أسعار الفائدة إجراءً ضرورياً لمواجهة التضخم المتصاعد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصاعد معدلات التضخم وتأثيراتها

رفع غولدمان ساكس توقعاته لمعدلات التضخم بعد أن سجلت بيانات فبراير أداءً أعلى من المتوقع، مع توقع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأسعار المحلية عقب اندلاع الحرب في المنطقة.

وقد ساهم رفع أسعار الوقود محلياً بنسبة تصل إلى 17% في مارس الماضي في تفاقم هذه الضغوط، مما أدى إلى زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات على حد سواء.

عوامل إضافية تضغط على الأسعار

قال البنك في تقريره: "فريق أبحاث السلع بالبنك رفع كذلك توقعاته لأسعار النفط عالمياً، مع ظهور مؤشرات إضافية على تصاعد الضغوط التضخمية محلياً."

ومن بين هذه المؤشرات:

  • زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 25%.
  • ارتفاع حاد في تكلفة الأسمدة محلياً تماشياً مع الأسعار العالمية.
  • بدء انعكاس هذه الزيادات على أسعار السلع الزراعية الرئيسية، مما يشير إلى تسارع متوقع في تضخم الغذاء خلال الأسابيع والأشهر القادمة.

تأثير سعر الصرف على التضخم

أشار تقرير غولدمان ساكس إلى أن تراجع سعر الصرف الفعال الاسمي للجنيه بنحو 11% منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط سيضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار، مما يعزز التوقعات بارتفاع التضخم.

وبات البنك يتوقع وصول معدل التضخم السنوي إلى ذروته عند 17.6% في أغسطس القادم، بزيادة تقارب 3% عن تقديراته السابقة، مما يعكس شدة التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر.

توقعات طويلة الأجل للتضخم

ورجح البنك أن يسجل التضخم بنهاية العام نحو 16.8%، مقابل 13.4% في توقعاته السابقة، قبل أن يتراجع في عام 2027 إلى أقل من 10% خلال النصف الثاني من العام، وذلك في حال تحسن الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية.

يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه مصر تحولات اقتصادية كبيرة، مع تركيز السلطات على مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار عبر سياسات نقدية ومالية مدروسة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي