تراجع نمو القطاع الخاص غير النفطي السعودي في فبراير وسط ضغوط الأجور
أظهرت أحدث البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن نمو القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية شهد تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر فبراير 2026، مسجلاً أضعف تحسن في تسعة أشهر متتالية، وذلك في ظل تصاعد الضغوط على تكاليف الأجور.
مؤشرات النمو تتراجع رغم الطلب المستمر
على الرغم من استمرار الطلب القوي وارتفاع الإنتاج عبر الشركات، سجل النمو في القطاع غير النفطي تراجعاً واضحاً، حيث أشارت المؤشرات الفرعية إلى أن النشاط التجاري غير النفطي سجل أضعف توسع له منذ تسعة أشهر. ومع ذلك، ظلت الظروف التجارية العامة قوية، مع بقاء المؤشر الرئيسي فوق عتبة 50.0 المحايدة بشكل مريح.
أوضحت البيانات أن مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة استمرت في الإشارة إلى بيئة تشغيلية مواتية، لكن نمو الإنتاج غير النفطي تباطأ إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، على الرغم من بقائه كبيراً في فبراير.
أسباب النمو والضغوط المتزامنة
أشار المشاركون في الاستطلاع إلى تحسن الطلب من العملاء وزيادة الموافقات على المشاريع الجديدة كعوامل داعمة للنمو. ومع ذلك، لاحظ بعضهم أن الضغوط التنافسية عبر الأسواق المختلفة كانت عاملاً مثقلاً للنمو.
كما أظهرت البيانات زيادة في أحجام الطلبات خلال فبراير، حيث عزت الشركات هذا التوسع إلى مبيعات محلية أقوى. وساهم في ذلك السياسات الحكومية الداعمة، وتحسين إنفاق العملاء، وتكثيف مبادرات المبيعات والتسويق، وتطوير الأعمال الرقمية، والمشاريع التعاونية مع العملاء.
تأثيرات على سوق العمل والأجور
أدى النمو المستمر في الطلب والإنتاج إلى تعزيز سوق العمل بشكل أكبر، مما دفع إلى أشد زيادة في تكاليف الأجور منذ بدء المسح. كما أبلغت الشركات عن زيادة في الطلبات الدولية، على الرغم من وتيرة النمو المعتدلة.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، حيث يلعب القطاع الخاص غير النفطي دوراً محورياً في رؤية 2030.
