توقعات صندوق النقد الدولي: انتعاش الاقتصاد الأمريكي في 2026 مع تحديات مالية مستمرة
في تصريحات حديثة، أكدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق يتوقع أن يشهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشاً ملحوظاً خلال العام الحالي 2026. جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها مع قناة "فوكس بيزنس"، حيث أشارت إلى أن هذا الانتعاش سيكون مدعوماً بمعدل بطالة منخفض يقارب 4%، بالإضافة إلى نمو هائل في عدد الشركات الجديدة التي ستسهم في خلق وظائف جديدة.
توقعات النمو والعجز المالي
أوضح صندوق النقد الدولي في تقاريره أن النمو الاقتصادي المتوقع للولايات المتحدة في عام 2026 سيبلغ 2.4%، وهو ما يتوافق مع توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يناير. ومع ذلك، حذر الصندوق من استمرار التحديات المالية، حيث دعا في وقت سابق الولايات المتحدة إلى خفض عجزها المالي، متوقعاً نمواً بوتيرة ثابتة ولكن مع مسار ضبابي للتضخم.
في أول توصياته بشأن السياسة لإدارة الرئيس الأمريكي، أكد الصندوق أن العجز المالي في الولايات المتحدة سيظل في نطاق يراوح بين 7% و8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القادمة. وهذا المستوى يتجاوز أكثر من مثلي المستويات التي يستهدفها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مما يسلط الضوء على الضغوط المالية المستمرة.
توقعات الديون والتضخم
توقع الصندوق أيضاً أن تصل الديون المجمعة للحكومة الأمريكية إلى 140% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، مما يشير إلى عبء ديون متزايد على المدى الطويل. كما أشار إلى أن التضخم الأساسي سيبلغ 2% بحلول أوائل عام 2027، في حين سيظل العجز في الحساب الجاري مرتفعاً ضمن نطاق يراوح بين 3.5% و4% من الناتج المحلي.
وأوضح الصندوق أن هذا العجز مدفوع بالاقتراض المتزايد من الخارج والتدفقات المالية غير المقيمة للمقيمين، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
سوق العمل والبطالة
فيما يتعلق بسوق العمل، توقع صندوق النقد الدولي أن نمو التوظيف في الولايات المتحدة سيظل أقل من نصف معدل ما قبل الجائحة، نتيجة لتباطؤ نمو السكان. ومع ذلك، يُتوقع أن يظل معدل البطالة قرب 4% خلال عامي 2026 و2027، مما يوفر بعض الاستقرار في ظل هذه التحديات الديموغرافية.
أكمل الصندوق مراجعة المادة الرابعة للاقتصاد الأمريكي، مؤكداً على هذه التوقعات وداعياً إلى سياسات مالية أكثر صرامة لمعالجة العجز والديون المتصاعدة.
