ارتفاع الاستثمارات السعودية في الجبيل وينبع الصناعيتين إلى 1.5 تريليون ريال
تعكس مدينة الجبيل الصناعية، إلى جانب مدينة ينبع الصناعية، مؤشرات قوية على تسارع التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، مما يعزز مكانتها كمركز صناعي واستثماري إقليمي وعالمي. من ضمن التطورات الاقتصادية الهامة، ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في هاتين المدينتين إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (ما يعادل 400 مليار دولار) خلال عام 2025.
هذه الاستثمارات الضخمة توافق مع مستهدفات استراتيجية تنمية الصناعات الوطنية، التي تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة وتوسيع القاعدة الإنتاجية. كما تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي، مما يمثل امتدادًا لهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية.
تدشين مقرات إقليمية جديدة لشركات التقنية في الرياض
في تطور آخر، تم تدشين مقرات إقليمية جديدة لشركات التقنية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في العاصمة الرياض. هذا الحدث يأتي بالتزامن مع توسع أعمال هذه الشركات في المنطقة اللوجيستية المتكاملة الخاصة بالرياض، التي تستقطب عددًا متزايدًا من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة.
هكذا، تمثل الرياض نموذجًا لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية واستقطاب الشركات العالمية، مما يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على تلبية الطلب العالمي من خلال الخدمات اللوجيستية والبيئة الاستثمارية الجاذبة. كما تؤكد الرياض على توافر الفرص الهائلة للمستثمرين وتعزيز جاذبيتها كمركز إقليمي للشركات العالمية، في إطار مستهدفات رؤية 2030.
نمو قوي في أداء السوق السعودية بنسبة 8%
من جهة أخرى، سجلت السوق السعودية منذ بداية العام نموًا يقارب 8 بالمئة، مدفوعًا بارتفاع أسهم الشركات الكبرى التي حققت مكاسب بنحو 10 بالمئة. تفوقت القطاعات القيادية، وعلى رأسها البنوك، في ظل نمو قوي في الإيرادات والأرباح التشغيلية.
حيث تجاوز نمو أرباح القطاع البنكي نمو أرباح السوق البالغ نحو 9 بالمئة، مما عزز جاذبية هذه الشركات. كما جاءت تقييمات الشركات الكبرى أفضل من تقييمات الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع ارتفاع ملحوظ في القيمة السوقية لشركات قيادية مثل:
- أرامكو: قادت المكاسب في القيمة السوقية للأسهم السعودية، حيث زادت قيمتها بواقع 106.48 مليار ريال بعد ارتفاع سهم الشركة بنسبة 1.62 بالمئة بدعم من ارتفاع أسعار النفط.
- معادن: جاءت في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 8.75 مليار ريال.
- البنك الأهلي: حقق مكاسب بواقع 6.84 مليار ريال.
هذه التطورات تعكس حجم الاستثمارات وتوافق الجهود مع استراتيجيات التنمية الصناعية، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي. كما تستمر المملكة بتطوير برامج للبحث والتطوير وتنمية المهارات، وإنشاء منصات تصنيع بطاقات إنتاجية جيدة، وإيجاد فرص وظيفية نوعية، ودعم توطين الصناعة والتقنية.



