موسم قطف الورد في الطائف يشهد إنتاجاً استثنائياً يتجاوز 550 مليون وردة
تشهد مزارع الورد في محافظة الطائف خلال الموسم الحالي وفرة إنتاجية ملحوظة، وذلك في ظل الظروف المناخية المواتية التي ساهمت في تحسين جودة المحصول وزيادة الكميات المنتجة بشكل كبير.
أرقام وإحصائيات مذهلة للإنتاج الوردي
تحتضن محافظة الطائف أكثر من 910 مزارع متخصصة في زراعة الورد، تضم مجتمعة ما يقارب 1.14 مليون شجيرة ورد. وتنتج هذه المزارع خلال موسم الحصاد السنوي الذي يستمر حوالي 45 يوماً ما يقارب 550 مليون وردة، مما يجعل الطائف واحدة من أبرز المراكز العالمية لإنتاج الورد العطري.
البيئة المثالية لزراعة الورد الطائفي
تنتشر مزارع الورد في مرتفعات الحدا والشفا، بين منحدرات جبال السروات، في بيئة طبيعية تتميز بدرجات حرارة معتدلة ووفرة في مصادر المياه، مع وجود أودية خصبة تشكل بيئة مثالية لنمو ورد الطائف الفريد. هذه العوامل الطبيعية تلعب دوراً حاسماً في جودة الورد المنتج وكميته.
تأثير الظروف المناخية على جودة الإنتاج
صرح المزارع خلف جابر الطويرقي أن الطقس المعتدل وتوفر مصادر الري ساهما في زيادة كثافة الأزهار وتحسين جودتها هذا الموسم، مما أثر إيجابياً على عمليات القطف والإنتاج. وأضاف أن المزارع تنتج آلاف الورود يومياً خلال فترات الذروة، حيث يتطلب إنتاج وحدة واحدة من زيت الورد - أحد أغلى الزيوت العطرية في العالم - حوالي 12,000 وردة.
تعزيز السياحة الزراعية في المنطقة
أشار المرشد السياحي عبدالله الزهراني إلى أن الإنتاج الوفير للورد عزز النشاط السياحي في الطائف، حيث تجذب مزارع الورد في الحدا والشفا أعداداً متزايدة من الزوار خلال موسم الحصاد. يأتي الزوار لمشاهدة مراحل القطف والتقطير والتعرف على هذه الحرفة التقليدية التي تشكل جزءاً من الهوية الزراعية للمحافظة.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية لموسم الورد
- خلق فرص عمل موسمية في قطاعي الزراعة والسياحة
- تعزيز الصناعات التحويلية القائمة على الورد مثل العطور والمستحضرات التجميلية
- الحفاظ على التراث الزراعي التقليدي في المنطقة
- تنويع مصادر الدخل للمجتمعات المحلية
يشكل موسم قطف الورد في الطائف حدثاً زراعياً واقتصادياً وسياحياً بارزاً، يسهم في تعزيز مكانة المحافظة كوجهة زراعية وسياحية متميزة على مستوى المملكة والعالم.



