باكستان ترفع أسعار الوقود 20% بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرات النفط العالمية
باكستان ترفع أسعار الوقود 20% بسبب أزمة الشرق الأوسط (07.03.2026)

باكستان ترفع أسعار الوقود 20% بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرات النفط العالمية

في خطوة تاريخية، رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنسبة تقارب 20%، وذلك أمس الجمعة، حيث أرجعت الحكومة هذا القرار إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم، والذي نتج بشكل رئيسي عن الصراع المتعلق بإيران في منطقة الشرق الأوسط.

إعلان وزير النفط عن زيادة تاريخية في الأسعار

أعلن وزير النفط الباكستاني، علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة بلغت 55 روبية (ما يعادل 0.20 دولار للتر)، مما رفع سعر الديزل إلى 335.86 روبية والبنزين إلى 321.17 روبية. وأوضح الوزير أن هذا القرار كان ضرورياً بسبب التقلبات العالمية في أسواق النفط، مشيراً إلى أن باكستان تستورد النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، مما يجعلها عرضة للتأثر بالأزمات الإقليمية.

طوابير طويلة في محطات الوقود وتحذيرات رسمية

قبل الإعلان الرسمي، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص الذين انتظروا لساعات للتزود بالوقود، مما يعكس القلق العام من ارتفاع الأسعار. وفي هذا السياق، حذر رئيس الوزراء شهباز شريف من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب وفقاً للقوانين النافذة.

وأضاف رئيس الوزراء: "لدينا احتياطيات كافية من البنزين في الوقت الحالي، لكننا نخطط لترشيد استهلاكها لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية." هذا ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن التقلبات في أسواق الطاقة.

تأثيرات أوسع على الاقتصاد الباكستاني

من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والسلع الأساسية، مما قد يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين ويساهم في ارتفاع معدلات التضخم. وتعمل الحكومة على مراقبة الوضع عن كثب، مع التأكيد على أن هذه الخطوة تهدف إلى استقرار الميزانية في ظل الظروف الدولية المتغيرة.

في الختام، يسلط هذا القرار الضوء على الترابط بين الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط والاقتصادات العالمية، حيث تبقى باكستان عرضة لتقلبات أسعار النفط بسبب اعتمادها على الواردات من الدول المجاورة.