أعلن الاتحاد الدولي للغاز في تقرير أن تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية سجلت مستوى قياسياً في عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 6.3% لتصل إلى 436.98 مليون طن، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2022. وعوضت الصادرات الأمريكية القوية وارتفاع الواردات الأوروبية تراجع المشتريات الآسيوية.
تحذير من تأثير صراع الشرق الأوسط
حذّر التقرير من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انكماش في العام الحالي 2026. وقال رئيس الاتحاد الدولي للغاز أندريا ستيجر: «ألحق الصراع بشأن إيران أضراراً بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وألقى بظلاله على آفاق مشروعات التوسع في المنطقة، وعرّض المشترين الآسيويين لحالة من الضبابية بشأن التدفقات وارتفاع الأسعار».
اتجاهات متباينة في آسيا
سلط التقرير الضوء على الاتجاهات المتباينة في آسيا، مع انخفاض واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة المعروض المحلي وارتفاع الواردات عبر خطوط الأنابيب من روسيا. وفي المقابل، أدى تراجع الإنتاج في أجزاء من جنوب شرق آسيا إلى زيادة الاعتماد على مشتريات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية. واحتلت اليابان المرتبة الثانية بين أكبر المستوردين بواقع 67.37 مليون طن، في حين زادت كوريا الجنوبية وارداتها 1.7 مليون طن لتصل إلى 48.67 مليون طن.
تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصادات الناشئة
قال الاتحاد الدولي للغاز: «إن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على نمو الطلب في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، لا سيما في جنوب آسيا وجنوبها الشرقي».
أوروبا تسجل أكبر زيادة في الواردات
سجلت أوروبا أكبر زيادة في الواردات، إذ ارتفعت وارداتها 26.1 مليون طن لتصل إلى 126.2 مليون طن، في إطار سعيها لتجديد مخزوناتها وتعويض انخفاض تدفقات الغاز الروسي. وظلت منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر منطقة مستوردة للغاز الطبيعي المسال، إذ استوردت 168.7 مليون طن، رغم انخفاض الواردات إلى آسيا 9.2 مليون طن، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض الطلب في الصين والهند. وظلت الصين أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 69.77 مليون طن، لكن الواردات انخفضت 8.9 مليون طن على أساس سنوي.



