تشهد المزارع الريفية في منطقة جازان خلال إجازة عيد الأضحى إقبالاً متزايداً من الأهالي والزوار، وذلك بوصفها وجهات سياحية تجمع بين الطبيعة الخلابة والتجربة الريفية الأصيلة. وقد برزت المواقع الجبلية كخيار مفضل للزوار الباحثين عن الأجواء المعتدلة والمشاهد الطبيعية الساحرة خلال هذا الموسم.
إقبال لافت على المزارع الجبلية
سجلت المزارع والنزل الريفية في المحافظات الجبلية حضوراً لافتاً للعائلات والزوار، الذين اتجهوا نحو التجارب المرتبطة بالحياة الزراعية. وشملت هذه التجارب التجول بين المدرجات الجبلية الخضراء، وزيارة مزارع البن السعودي والفواكه الموسمية، بالإضافة إلى الاستمتاع بالإطلالات الطبيعية الخلابة والأجواء المعتدلة التي تتميز بها المرتفعات الجنوبية في هذا الوقت من العام.
تنامي الاهتمام بالسياحة الريفية
يعكس هذا الإقبال تنامي الاهتمام بالسياحة الريفية والزراعية في جازان، التي تستند إلى تنوع بيئي يمتد من الجبال والسهول الزراعية إلى السواحل والجزر البحرية. ويمنح هذا التنوع الزائر خيارات متعددة تجمع بين الطبيعة والتجربة الإنسانية المرتبطة بالمكان، مما يجعل المنطقة وجهة سياحية متكاملة.
دور جمعية "ريفنا" في التطوير
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية "ريفنا" الدكتور راضي بن عبدالله الفريدي، أن المزارع الريفية أصبحت خلال المواسم والإجازات إحدى الوجهات المتنامية في المنطقة. وأوضح أن هذه المزارع توفر تجربة واقعية تتيح للزائر التعرف على الحياة الزراعية والمنتجات والمأكولات المحلية في بيئتها الطبيعية.
وأشار الفريدي إلى أن البيئة الجبلية في جازان تشهد خلال فصل الصيف إقبالاً أكبر نسبياً، بفضل اعتدال أجوائها وتنوع تجاربها الزراعية والريفية. وأضاف أن كثيراً من الزوار باتوا يبحثون عن التجارب الأصيلة المرتبطة بالطبيعة، مثل زيارة المزارع، والتعرف على المحاصيل الموسمية، وتجربة الطعام المحلي، مما يعزز حضور السياحة الريفية كجزء من التنمية السياحية المستدامة في المنطقة.
تعزيز التجربة السياحية الزراعية
وأوضح الفريدي أن الجمعية تعمل بالشراكة مع المزارع والنزل الريفية والمجتمعات المحلية على تطوير التجربة السياحية الزراعية، وتعزيز جاهزية المواقع لاستقبال الزوار. ويهدف هذا التعاون إلى رفع جودة التجربة، وتمكين المجتمعات الريفية، وزيادة الأثر الاقتصادي للمنتجات المحلية والأنشطة المرتبطة بها.
تحول الريف إلى وجهة سياحية متكاملة
تواصل المزارع الريفية في جازان خلال إجازة العيد استقطاب الزوار الباحثين عن الهدوء والطبيعة، في مشهد يعكس تحول الريف من فضاء زراعي تقليدي إلى تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الإنسان والمكان وتفاصيل الحياة اليومية. ويؤكد هذا النمط السياحي على أهمية الاستثمار في السياحة الريفية كأداة للتنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المحلي.



