فنانة مصرية تطالب داعيةً إسلامياً بتعويض 5.7 مليون جنيه في قضية سب وقذف
عادت الفنانة المصرية ميار الببلاوي إلى واجهة الجدل القضائي مجدداً، بعدما تقدمت بطلب تعويض مالي ضخم يصل إلى 5.7 مليون جنيه مصري من الداعية الإسلامي محمد أبوبكر. يأتي هذا الطلب على خلفية قضية السب والقذف التي شغلت الرأي العام وأروقة المحاكم خلال الأشهر الماضية، حيث تنظر المحكمة المختصة اليوم الأحد أولى جلسات دعوى التعويض.
حكم نهائي يفتح الباب للمطالبة بالتعويض
تستند الببلاوي في دعواها إلى حكم نهائي وبات صادر من محكمة النقض، والذي قضى برفض الطعن المقدم من دفاع الداعية محمد أبوبكر، وتثبيت إدانته في القضية بشكل قاطع. وأوضحت مصادر قانونية متخصصة أن لجوء الفنانة إلى دعوى التعويض جاء بعد إسدال الستار على المسار الجنائي للقضية، إذ أصبح الحكم الصادر ضد الداعية نهائياً وغير قابل للطعن.
يمنح هذا الحكم النهائي الببلاوي الحق القانوني الكامل في المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار الأدبية والنفسية التي لحقت بها، وفقاً للنصوص القانونية المعمول بها. وقد دفع محامو الفنانة في صحيفة الدعوى بأن موكلتهم تعرضت لتشهير علني واسع النطاق، تسبب في أضرار جسيمة على المستوى الشخصي والأسري، فضلاً عن الإساءة البالغة لسمعتها الفنية والاجتماعية.
تفاصيل القضية وتبادل الاتهامات عبر السوشيال ميديا
تعود جذور القضية إلى تبادل اتهامات حادة بين الطرفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ثبت وفقاً لحيثيات الحكم القضائي قيام الداعية المصري محمد أبوبكر بنشر مقطع مصور على صفحته الشخصية تضمن عبارات سب وقذف بحق ميار الببلاوي. شملت هذه العبارات اتهامات خطيرة تمس الشرف والعرض، وهو ما اعتبرته المحكمة إساءة علنية مكتملة الأركان تستوجب المساءلة القانونية.
وفي المقابل، أقرت المحكمة بأن ميار الببلاوي بدورها وجهت عبارات سب وقذف للداعية محمد أبوبكر عبر حساباتها على المنصات الرقمية، ما دفع المحكمة في وقت سابق لإدانة الطرفين معاً. تم حينها توقيع غرامات مالية وتعويض مبدئي قدره 50 ألف جنيه مصري لكل طرف، كجزء من الأحكام الأولية في القضية.
تطورات الأحكام القضائية السابقة
كانت محكمة جنح الاقتصادية قد أصدرت في وقت سابق حكماً بحبس الداعية محمد أبوبكر شهرين كاملين، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف هذا الحكم وتُبقي على الغرامة المالية فقط. فيما غرمت الفنانة ميار الببلاوي مبلغ 20 ألف جنيه مصري كعقوبة لها على ما صدر منها.
إلا أن حكم محكمة النقض الأخير هو الذي حسم الجدل القانوني بشكل نهائي، حيث ثبّت الإدانة وأغلق باب الطعن، فاتحاً الباب أمام المعركة الأثقل حول التعويض المدني الذي يصل إلى الملايين. يرى مراقبون مختصون في الشؤون القانونية أن جلسة اليوم قد تكون بداية فصل جديد من النزاع الطويل، لا سيما مع الرقم الكبير المطلوب كتعويض.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية
يعكس المبلغ الضخم المطالب به - بحسب مقربين من ملف القضية - حجم الضرر الكبير الذي ترى الفنانة أنها تعرضت له على المستويين الشخصي والمهني. وبينما يترقب الوسطان الفني والدعوي في مصر ما ستسفر عنه جلسات التعويض القادمة، تبقى هذه القضية نموذجاً صارخاً لتصاعد النزاعات الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يشير المحللون إلى أن تحول هذه النزاعات إلى معارك قضائية ثقيلة الكلفة والمغبة أصبح ظاهرة تستدعي الدراسة والتمعن، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الرقمي وتأثيرها المباشر على الحياة العامة والخاصة للأفراد.