تنطلق يوم الأربعاء المقبل فعاليات مهرجان الأفلاج التراثي في نسخته الرابعة، الذي تنظمه أمانة منطقة القصيم بمدينة بريدة، بهدف إحياء التراث المائي التقليدي وتعزيز السياحة الثقافية في المنطقة.
تفاصيل المهرجان
يستمر المهرجان لمدة خمسة أيام، من 15 إلى 19 يناير 2025، في موقع ميدان الأفلاج بمدينة بريدة. ويشتمل على مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تستهدف جميع أفراد الأسرة، مع التركيز على إبراز أهمية الأفلاج كأحد أنظمة الري التقليدية في المملكة.
أوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة القصيم، عبدالعزيز الهزاع، أن المهرجان يهدف إلى "تعريف الزوار بتاريخ الأفلاج ودورها في الزراعة والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى دعم الحرفيين المحليين وعرض منتجاتهم". وأشار الهزاع إلى أن المهرجان شهد في العام الماضي إقبالاً تجاوز 15 ألف زائر، ومن المتوقع زيادة العدد هذا العام.
الفعاليات والأنشطة
يتضمن المهرجان ركن الحرف اليدوية بمشاركة 20 حرفياً وحرفية، يعرضون أكثر من 500 قطعة تراثية تشمل الأدوات الزراعية القديمة، والأواني الفخارية، والمنسوجات التقليدية. كما يقام معرض للصور الفوتوغرافية يوثق تاريخ الأفلاج في منطقة القصيم.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم ورش عمل تفاعلية للأطفال حول كيفية عمل الأفلاج وأهميتها في الحفاظ على المياه، إلى جانب عروض مسرحية وفلكلورية تعكس التراث المحلي. ويخصص المهرجان ركناً للأسر المنتجة لعرض وبيع منتجاتهم الزراعية والحرفية.
الأثر الاقتصادي والثقافي
يسعى المهرجان إلى تعزيز السياحة الثقافية في بريدة، حيث تشير إحصاءات أمانة القصيم إلى أن مثل هذه الفعاليات تساهم في زيادة الحركة التجارية في المنطقة بنسبة تصل إلى 30% خلال فترة إقامتها. كما يعمل المهرجان على دعم الحرفيين المحليين من خلال توفير منصة تسويقية لمنتجاتهم.
وقال الحرفي محمد السبيعي، أحد المشاركين في المهرجان: "هذه الفعالية فرصة رائعة لعرض منتجاتنا والتواصل مع الزوار، وقد ساعدتني في السنوات الماضية على زيادة مبيعاتي بنسبة 40%".
الأفلاج في التراث السعودي
تعد الأفلاج نظام ري قديم يعتمد على قنوات تحت الأرض لنقل المياه من المصادر الجوفية إلى الأراضي الزراعية، وهو مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتشهد منطقة القصيم وجود أكثر من 100 فلج، بعضها لا يزال قيد الاستخدام حتى اليوم.
يأتي تنظيم المهرجان ضمن جهود أمانة القصيم للحفاظ على هذا الموروث المائي وتعزيز الوعي بأهميته، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجه المملكة. وتخطط الأمانة لتوسيع نطاق المهرجان في السنوات القادمة ليشمل فعاليات دولية.



