غادر الزميل بندر العمار، المولود عام 1973، عن عمر بلغ 53 عامًا، بعد مسيرة صنعت له اسمًا حاضرًا في الصحافة السعودية، ووضعت تجربته في مساحة خاصة بين المهنة والمكان والإنسان.
من جبة إلى الصحافة
خرج العمار من جبة، مدينة التاريخ والتراث، حيث الصخور ذاكرة، والمكان كتاب مفتوح، وحمل معه إلى الصحافة حسًّا قريبًا من التفاصيل، وارتباطًا عميقًا بمدينته ومسقط رأسه. كانت جبة في موادّه الصحفية أكثر من عنوان جغرافي؛ كانت أصل الحكاية، ومنبع الصورة الأولى، وامتدادًا لذاكرة حائل.
مسيرته المهنية
عمل في صحف الوطن والشرق ومكة، وأسهم في تطوير الفنون الصحفية على مستوى منطقة حائل، من الخبر إلى التقرير، ومن المتابعة اليومية إلى القضايا الإنسانية التي تحتاج صحفيًا يرى خلف الحدث وجهًا وقصة.
شخصيته وإرثه
تميز بجرأته، ووطنيته، واهتمامه بالشأن الإنساني، مع حضور ثقافي واضح، وشغف بالقراءة والشعر. كان قريبًا من الناس، وفيًّا للمكان، ثابتًا في مواقفه، يكتب بعين الصحفي وروح ابن المنطقة.
برحيله، تفقد الصحافة السعودية قلمًا جادًا، وتفقد حائل صوتًا من أصواتها، وتفقد جبة ابنًا حمل اسمها إلى صفحات الصحافة.



