عبدالمجيد الزهراني.. شاعر البسطاء الذي بذر حروفه فأثمرت حزناً نبيلاً
عبدالمجيد الزهراني.. بذر حروفه فأثمر حزناً نبيلاً

مثلما تنمو سدرة على ضفاف وادٍ لا يهجره الغيم، نمَت قصيدة الشاعر عبدالمجيد الزهراني في أحضان جبال تتقاطع ملامحها مع قسمات وجوه عظماء الرجال، ومدّت أغصانها لتغدو ظلاً للرعاة، وحماية الزرع، ومبترداً للعشاق عند اشتداد ظهيرة القيظ، ومستودع أسرار قصص غرام غير قابلة للنسيان، وتسامقت الفروع في فضاء حدّه السماء، وبنَت العصافير أعشاشها على أطراف خضرة آمنة، لتحترف الشدو كل صباح، محفّزة الذائقة للاصطباح بفناجين الدِّلال المهيَّلة.

اهتمامه بالبسطاء ومسامرة الحالمين

اعتنى عبدالمجيد بالبسطاء، وسامر الحالمين بغدٍ خال من المتاعب، وضمّد جراح المتعبين بالكلمات المُعتّقة في شرايين فؤادٍ شغله الشاغل «مقاومة هدم القيم الإنسانية»، بثبات الكلمات الصادقة، النابضة بأمل لم يرهقه طول الانتظار، وحُسن ظن في مستقبل ينتصر للحُب والخير والجمال، ولم ينشغل بصخب المتن، ولم يرتكِن لإحباط الهامش.

قصيدة غنية الروح تمشي على ضفاف الشظف

ولم يكن شاعر «تنام عرعر» طارئاً على الإبداع، كونه قصيدة غنيّة الروح، تمشي على ضفاف الشظف، معتدةً بنفسها، غير عابئة بالتزويق، ولا باحثة عن مساحيق تمنحها جواز سفر إلى أسماع المفتونين بالشكل والتطريب، والرقص على المواجع، بل غرس محراثه في أرضه البكر، وبذر حروفه في صدور «الغلابة» فأنبتت حزناً نبيلاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام