بري يؤكد: الانتخابات النيابية اللبنانية في مايو 2026 استحقاق دستوري لا يجوز تعطيله
بري: الانتخابات النيابية اللبنانية في مايو 2026 استحقاق دستوري (13.02.2026)

بري يصر على إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها مايو 2026

جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تمسكه القوي بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في العاشر من مايو عام 2026، مؤكداً أن هذا الاستحقاق الدستوري يمثل حجر الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية في لبنان.

تحذيرات من تعطيل الاستحقاق الدستوري

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن بري قوله إنه أبلغ رئيسي الجمهورية جوزيف عون والوزراء نواف سلام بموقفه الثابت، مشدداً على أنه "من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد، أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري".

وأضاف بري أن هذا الموقف يأتي في إطار حرصه على ضمان استقرار العملية السياسية اللبنانية، معتبراً أن أي تأخير في الانتخابات قد يعرقل مسار الديمقراطية والتجديد المؤسسي.

مواقف متطابقة من عون وسلام

من جهته، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون في نوفمبر الماضي أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، مشيراً إلى أنه مصرّ مع بري وسلام على هذا الأمر. وقال عون: "نحن نسير على طريق إجراء هذا الاستحقاق الدستوري، لكن صيغة القانون الذي ستجرى على أساسه، تعود إلى البرلمان".

بدوره، صرح رئيس الوزراء نواف سلام في نوفمبر بأن الحكومة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها، قائلاً: "هذا ليس كلاماً إنشائياً، نحن نقوم بكل الاستعدادات المطلوبة كي تجرى الانتخابات في موعدها".

ملفات أخرى: قانون الفجوة المالية ومعالجة الأبنية الآيلة للسقوط

إلى جانب ملف الانتخابات، تناول بري قضايا أخرى تهم الوضع اللبناني، حيث اعتبر أن قانون الفجوة المالية "يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي"، مشيراً إلى أن البرلمان سيحاول إنجازه خلال شهر مارس، بشرط ضمان حقوق المودعين.

وحذر بري من خطورة المساس بالذهب في معالجة الأزمة المالية، قائلاً: "حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً".

كما دعا إلى معالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يكون أولوية وطنية، واقترح إنشاء صندوق وطني لإنماء طرابلس والشمال، معتبراً أن إنماء هذه المناطق هو إنماء للبنان بأكمله.

خلفية سياسية وتحديات مستقبلية

يأتي تأكيد بري على إجراء الانتخابات في وقت يشهد لبنان تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، حيث تسعى القوى السياسية إلى تجديد الشرعية الشعبية عبر صناديق الاقتراع. ويعكس موقف بري وعون وسلام إجماعاً على أهمية الحفاظ على الجدول الزمني الدستوري، رغم التحديات التي قد تواجه العملية الانتخابية.

ويبقى السؤال مطروحاً حول قدرة البرلمان على إقرار القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات بسلاسة، في ظل بيئة سياسية معقدة وتطلعات شعبية للتغيير والإصلاح.