أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين بارزين قالت إنهم متحالفون مع حزب الله، بالإضافة إلى شركات مرتبطة برجل أعمال، بتهمة عرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران.
تفاصيل العقوبات
قالت وزارة الخزانة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على أفراد في لبنان وسوريا والعراق وعُمان، ممن يتهمون بجمع الأموال وتشغيل شركات وهمية لتوليد إيرادات لحزب الله.
ويشمل المدرجون على قائمة العقوبات زعيم تيار المردة السياسي سليمان فرنجية، وعضو المكتب السياسي البارز في حزب الله محمود قماطي.
مطالب نزع السلاح
يعد نزع سلاح حزب الله مطلباً رئيسياً للولايات المتحدة وإسرائيل، وقد أمرت الحكومة اللبنانية الجماعة القوية بإلقاء سلاحها. لكن حزب الله رفض هذا القرار وطالب مراراً السلطات اللبنانية بالتخلي عن المحادثات المباشرة مع إسرائيل التي تستضيفها واشنطن.
وتقاتل الجماعة القوات الإسرائيلية التي غزت جنوب لبنان، بينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي ببقاء قواته في المنطقة رغم اتفاق السلام الأخير بين الولايات المتحدة وإيران الذي يدعو لإنهاء القتال هناك.
اتهامات لفرنجية
زعمت الحكومة الأميركية أن فرنجية استخدم تحالفه السياسي مع حزب الله لتعزيز الأهداف البرلمانية لحزبه. فرنجية هو سياسي لبناني مسيحي ووزير سابق وزعيم تيار المردة في شمال لبنان، وهو حليف قديم لحزب الله الذي أيده للرئاسة في حالات الجمود السياسي الأخيرة. كما يشتهر بعلاقاته الشخصية الوثيقة بعائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث كان صديق طفولة للزعيم المخلوع.
دور قماطي
قماطي هو مسؤول كبير في حزب الله ووزير سابق، وأصبح أحد أبرز المتحدثين السياسيين للجماعة في السنوات الأخيرة. وزعمت الخزانة الأميركية أن قماطي نسق "تهريب أموال من إيران" لحزب الله.
عقوبات إضافية
بالإضافة إلى ذلك، فرضت الخزانة عقوبات على شركاء لرجل الأعمال اللبناني علاء حسن حميه، الذي سبق أن خضع لعقوبات في 20 مارس. ووفقاً للبيان، فإن شركة غلوب تكنولوجي بروفايدرز التابعة لحميه في لبنان هي "الذراع الفني" لشركة الأهل للتجارة والاستثمار المرتبطة بحزب الله والمتمركزة في سوريا. وقد خضعت كلتاهما لعقوبات في أحدث خطوة لواشنطن، بالإضافة إلى عدد من التعيينات الأخرى المرتبطة.
ردود فعل
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه تحدث مع الزعيم السوري حول مكافحة حزب الله في لبنان، وسط مخاوف من استفادة الجماعة من تدفقات نقدية من إيران بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب على إيران. ومن المتوقع أن يوقف الاتفاق الأعمال العدائية عبر جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه يجب على حزب الله نزع سلاحه ليتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن. وأضاف في بيان: "ستواصل وزارة الخزانة استهداف شبكات حزب الله المالية ومحاسبة أولئك الذين يمكنون الجماعة من تقويض الدولة اللبنانية وتهديد آفاق السلام الدائم".



