اتهامات متبادلة بين أمريكا وإيران بخرق مذكرة التفاهم وتهديدات بالرد الساحق
اتهامات أمريكية إيرانية بخرق مذكرة التفاهم وتهديدات بالرد

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين البلدين، في تصعيد جديد يهدد استمرار التهدئة الهشة. واعتبر المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، اليوم (السبت)، أن الولايات المتحدة انتهكت نقطتين من مذكرة تسوية النزاع، مهدداً بـ«رد سريع وساحق»، فيما اتهمت واشنطن طهران بأنها البادئة بخرق التهدئة.

تفاصيل الاتهامات الإيرانية

كتب رضائي في حسابه على موقع «إكس»: «إن الولايات المتحدة، من خلال دعم عمليات قواتها بالوكالة في المنطقة (في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية في لبنان)، انتهكت البند الأول من المذكرة، وإن الاستمرار في تصعيد التوترات في مضيق هرمز (ينتهك البند) الخامس». وأكد أن إيران سترد بسرعة وحزم على انتهاك كل نقطة من المذكرة المبرمة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «الرد سيكون سريعاً وساحقاً».

الموقف الأمريكي والهجوم المتبادل

من جانبها، أفاد الجيش الأمريكي أن ضرباته، الجمعة، جاءت رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيرة على سفينة شحن في مضيق هرمز. وأعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية «سنتكوم» أنها تعمل على زيادة حركة مرور السفن في المضيق، مؤكدة أنها لن تتجاهل الهجمات الإيرانية على السفن التجارية. وقالت إيران، السبت، إنها قصفت أهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على الغارات الجوية الأمريكية على ساحلها الجنوبي، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق المبرم هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخلفية والآثار

وسيطرت إيران فعلياً على مضيق هرمز بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وإشاعة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد عموماً. وإلى جانب مسألة السيطرة على المضيق، لا تزال الخلافات قائمة حول بنود أخرى من اتفاق وقف إطلاق النار الإطاري، بما في ذلك الحوافز المالية لإيران، وعمليات التفتيش النووي، والحرب الإسرائيلية في لبنان. وينص الاتفاق على إجراء مفاوضات خلال 60 يوماً للتوصل إلى تسوية للقضايا الأكثر تعقيداً، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

ولم تحدد الخارجية الإيرانية مواقع هجماتها التي قالت إنها رد على «الغارات الجوية الوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، والتي قالت إنها تنتهك أيضاً ميثاق الأمم المتحدة. ويبدو أن مذكرة التفاهم تواجه اختباراً صعباً في مضيق هرمز، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية للطرفين وسط تبادل الاتهامات والتهديدات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي