أطلقت إيران هجوماً بطائرات مسيرة على البحرين يوم السبت، بينما تعرضت سفينة تجارية لهجوم في مضيق هرمز، مما أدى إلى تصعيد التوتر في الخليج بعد ساعات فقط من غارات جوية أمريكية على مواقع عسكرية إيرانية.
هجوم المسيرات على البحرين
أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أن عدداً من الطائرات المسيرة الإيرانية استهدفت المملكة، واصفة الهجوم بأنه "تهديد سافر لأمن المواطنين والمقيمين". وجاء الهجوم بعد أن استضافت البحرين اجتماعاً لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والذي اختتم بدعوات لوقف الهجمات الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
مسؤولية الحرس الثوري
أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف عدة مواقع تابعة لما وصفه بـ"الجيش الأمريكي" في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد بعد غارات أمريكية ليلية استهدفت منشآت إيرانية للصواريخ والمسيرات ومواقع رادار ساحلية. وقالت واشنطن إن العملية جاءت رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيرة على سفينة تجارية في مضيق هرمز في وقت سابق من الأسبوع، والذي اعتبره مسؤولون أمريكيون انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
تحذيرات أمريكية
حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس طهران من هجمات إضافية، قائلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه على إيران "التقاط الهاتف" إذا كانت لديها خلافات حول وقف إطلاق النار، لكن "العنف سيقابل بالعنف".
هجوم الناقلة في مضيق هرمز
في تطور منفصل، أبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) عن تعرض ناقلة لهجوم في مضيق هرمز يوم السبت. وأفاد المركز بأن طاقم السفينة آمن، ولم يتم تسجيل أي تلوث أو أضرار بيئية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم فوراً.
توسيع الممر الملاحي
جاء الحادث بعد وقت قصير من إعلان مركز المعلومات البحرية المشترك المدعوم من البحرية الأمريكية توسيع ممر شحن قبالة سواحل عمان لاستيعاب حركة المرور في الاتجاهين عبر الممر المائي الاستراتيجي. وحذر المركز من أن التهديد الذي يواجه الشحن التجاري في المنطقة لا يزال "كبيراً"، ونصح البحارة بالبقاء يقظين إزاء وجود عمليات إزالة الألغام البحرية.
موقف إيران من الملاحة
أصرت إيران مؤخراً على أن السفن العابرة لمضيق هرمز يجب أن تمتثل لتوجيهاتها، وهددت بفرض رسوم عبور، وهو ما رفضته الولايات المتحدة ودول الخليج العربية التي تؤكد أن المضيق هو ممر مائي دولي رغم مروره عبر المياه الإقليمية لإيران وعمان.
المفاوضات الجارية
تواصل الولايات المتحدة وإيران المفاوضات بشأن اتفاق أوسع يهدف إلى إنهاء الصراع، مع استمرار المناقشات حول حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب في إطار إطار مؤقت مدته 60 يوماً.



