في وقت تتسارع فيه خطوات التعاون الاقتصادي بين السعودية وأوزبكستان، يبرز منتدى طشقند الدولي للاستثمار 2026 بوصفه منصة دولية مهمة لفتح مسارات جديدة أمام الشراكات الاستثمارية، وتعزيز حضور القطاع الخاص في البلدين ضمن قطاعات واعدة تشمل الطاقة، النقل، البنية التحتية، السياحة، الزراعة، التقنية، والخدمات اللوجستية.
وتأتي مشاركة مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي في المنتدى، وعقد اجتماعه السابع على هامشه، تأكيداً للدور المتنامي الذي يضطلع به المجلس في ربط المستثمرين، وتسهيل التواصل بين الشركات، وتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع عملية تدعم مستهدفات التنمية في البلدين.
مشاركة سعودية رفيعة في منتدى طشقند
أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي فيصل باعبدالله، في حوار مع «عكاظ»، أن منتدى طشقند الدولي للاستثمار، في نسخته الخامسة، يُعد أهم منصة استثمارية في أوزبكستان، ويُعقد سنوياً بمشاركة واسعة من الحكومات والشركات العالمية والمؤسسات المالية الدولية. وأشار إلى أن المنتدى شهد في دوراته السابقة مشاركة السعودية على مستويات رفيعة، ما يعكس أهمية المنتدى ومكانته المتنامية على المستوى الدولي.
وأوضح باعبدالله أن انعقاد الاجتماع السابع لمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي على هامش المنتدى يجسد متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويؤكد الحرص المشترك على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاع الخاص في المملكة وأوزبكستان.
أهداف المجلس والقطاعات الواعدة
أوضح باعبدالله أن مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأوزبكستان، من خلال زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، ورفع مستوى التبادل التجاري، وتسهيل التواصل بين القطاع الخاص في البلدين. كما يسعى المجلس إلى أن يكون منصة داعمة للمستثمرين ورجال الأعمال، عبر تقديم الدعم والتعريف بالفرص الاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى الجهات ذات العلاقة، والاستفادة من المحفزات الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.
وأشار إلى وجود العديد من القطاعات الواعدة التي تمثل فرصاً مشتركة للتعاون، أبرزها الطاقة، والتعدين، والبنية التحتية، والصناعة، والسياحة، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والقطاع الصحي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وخطط التنمية في جمهورية أوزبكستان.
تسهيل دخول الشركات السعودية للسوق الأوزبكية
أكد باعبدالله أن مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي يؤدي دوراً مهماً في تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق الأوزبكية، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وربط المستثمرين بالجهات الحكومية والشركاء المحليين، وتوفير المعلومات اللازمة التي تساعدهم على اتخاذ القرار الاستثماري. ويعمل المجلس أيضاً على متابعة التحديات التي قد تواجه المستثمرين، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
وفي الوقت ذاته، يحرص المجلس على أن يكون منصة للتواصل المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم تنفيذ المشاريع المشتركة ويحقق مستهدفات التعاون الاقتصادي بين المملكة وأوزبكستان.
تنوع مجالات التعاون وقطاعات جديدة
أوضح باعبدالله أن جميع القطاعات المطروحة في المنتدى تحظى باهتمام كبير، وتمثل فرصاً واعدة للتعاون بين البلدين. وأشار إلى أن ما يميز المرحلة الحالية هو تنوع مجالات التعاون، في ظل الدعم الكبير الذي توليه قيادتا البلدين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وتوقع نمواً في الشراكات عبر مختلف القطاعات، مؤكداً أن مجلس الأعمال سيعمل على دعم المستثمرين، وتسهيل التواصل مع الجهات ذات العلاقة، وتحويل هذه الفرص إلى مشاريع واستثمارات تسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد باعبدالله أن رفع حجم التبادل التجاري لا يتحقق فقط بزيادة الصادرات والواردات، وإنما بخلق شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين. ومن هذا المنطلق، يعمل مجلس الأعمال على التعريف بالفرص، وربط الشركات، وتذليل التحديات، وتشجيع الاستثمار في قطاعات جديدة وواعدة، بما يعزز التنوع الاقتصادي ويحقق شراكة مستدامة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان.
اتفاقيات جديدة ومتابعة المخرجات
أكد باعبدالله أن المشاركة في المنتدى ستثمر عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين في قطاعات عدة. كما يشهد المنتدى انعقاد الاجتماع السابع لمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، الذي يمثل منصة مهمة لبحث الفرص الاستثمارية، ومتابعة المشاريع القائمة، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وفيما يخص خطط المجلس بعد المنتدى، أوضح باعبدالله أن الأولوية ستكون لمتابعة جميع مخرجات المنتدى، بما في ذلك الاجتماع السابع لمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، واللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال والشركات من الجانبين؛ لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأضاف أن المجلس سيواصل التواصل مع الشركات والجهات الحكومية في البلدين، ومعالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، والعمل على تذليلها. كما سيواصل تنظيم اللقاءات والبعثات التجارية، بما يسهم في تحويل الفرص إلى مشاريع واستثمارات حقيقية، وتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة وأوزبكستان.



