أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج أن أي اتفاق لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران سيراعي مصالحهم الأمنية. جاء ذلك خلال اجتماعه مع وزراء خارجية ومسؤولين خليجيين في البحرين يوم الخميس، في أول زيارة رفيعة المستوى منذ توقيع مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار بين البلدين.
التزام أمريكي بأمن الخليج
قال روبيو إن واشنطن تسعى إلى سلام دائم مع إيران لا يهدد أمن وازدهار حلفائها في المنطقة. وأضاف في منامة: "نريد اتفاقًا يأخذ في الاعتبار مصالح الحلفاء". وتابع: "نحن منفتحون على سلام دائم وحقيقي لا يقوض أمن الولايات المتحدة أو حلفائها".
وتأتي تصريحات روبيو بعد أن بدأت الحرب في 28 فبراير بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، واستمرت لأكثر من 100 يوم. واعترف روبيو بحساسية مهمته في كسب ثقة قادة الخليج الذين يخشون من أن التنازلات المفرطة قد تقوي طهران وتغير التوازن الأمني الإقليمي وتدفق النفط.
محطات الجولة الخليجية
في محطاته السابقة في الإمارات والكويت، سعى روبيو إلى طمأنة المسؤولين بأن الاتفاق المقترح ليس في صالح إيران بشكل مفرط، خاصة بعد أن هاجمت إيران عدة دول خليجية خلال الحرب. وقال للصحفيين في الكويت: "لن نفعل أي شيء يقوض أمن حلفائنا القدامى في المنطقة".
ومع ذلك، تشير مسودة الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى عدم وجود قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية، وصندوق إعمار بقيمة 300 مليار دولار، وشروط قد توسع نفوذ طهران الإقليمي وسيطرتها على ممرات الشحن النفطية الحيوية. وأوضح روبيو أنه لن يطلب من الحلفاء الإقليميين المساهمة في صندوق الإعمار، رغم أن مذكرة التفاهم تشير إلى أن دول المنطقة قد تتحمل جزءًا من الفاتورة.
تقييم الخبراء
يرى حسن الحسن، الزميل الأول في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن الحرب الإيرانية تشكل نقطة تحول كارثية للنظام الأمني الإقليمي. وقال: "من وجهة نظر دول الخليج، الحرب الإيرانية هي نقطة تحول كارثية للنظام الأمني الإقليمي". وأضاف: "الانسحاب الأمريكي من الخليج وتدفق الموارد المالية والاقتصادية إلى إيران من المرجح أن يشجع طهران أكثر". ومع ذلك، أشار إلى أن دول الخليج سهلت ودعمت اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا: "بالنسبة لهم، الاتفاق السيئ أفضل من الحرب".



