اختفاء خرائط أملاك الدولة في مصر يورط مسؤولاً بعقوبة تأديبية
اختفاء خرائط أملاك الدولة يورط مسؤولاً في مصر

لم تكن مجرد أوراق عادية مفقودة داخل مكتب حكومي، بل وثائق رسمية بالغة الأهمية تتعلق بأملاك الدولة المصرية، تضم خرائط مساحية وبيانات تاريخية حساسة ظلت في عهدة موظف لسنوات قبل أن تختفي فجأة في ظروف غامضة، لتفتح باباً لتحقيقات موسعة تنتهي بحكم قضائي تأديبي في محافظة بني سويف.

تفاصيل القضية والعقوبة

عاقبت المحكمة التأديبية ببني سويف مسؤول الملكية والحيازة بإدارة أملاك الدولة بمركز سمسطا بغرامة مالية، بعد ثبوت تقصيره الشديد في الحفاظ على خرائط مساحية مهمة لأملاك الدولة، وامتناعه العمدي عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد اكتشاف فقدانها.

بدأت الواقعة بشكوى رسمية من أحد سكان قرية قفطان الغربية، اتهم فيها المسؤول بتعطيل إجراءات فصل مساحة أرض مملوكة له ولأشقائه، مشيراً إلى عرقلة تتعلق بالخرائط المساحية المطلوبة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحقيقات تكشف الاختفاء

مع فتح التحقيقات، تبين أن خريطتين مساحيتين تحتويان على أعمال الحصر والتقسيم وبيانات بيع وتصرفات قديمة لأملاك الدولة قد فُقدتا بالكامل، رغم أنهما كانتا ضمن العهدة الشخصية المباشرة للموظف.

أقر الموظف خلال التحقيقات بأن الخرائط اختفت بعد انتهاء أحد خبراء المساحة من أعمال مرتبطة بقضية، وعزا الأمر لضغط العمل وتداول المستندات. كما اعترف صراحة بأنه امتنع عن الإبلاغ خوفاً من المساءلة القانونية والعقوبة.

أهمية الخرائط المفقودة

أكد مسؤولون في إدارة أملاك الدولة أن الخرائط المفقودة ليست مجرد أوراق أرشيفية، بل تحتوي على معلومات تاريخية وفنية دقيقة عن بيعات وتصرفات قديمة، وهي ضرورية لحسم نزاعات الملكية والحدود بين الأفراد والجهات الحكومية. وفقاً للمصادر الرسمية، استمر اختفاء الخرائط لأكثر من 3 سنوات قبل صدور الحكم.

موقف المحكمة

رغم تأكيد الجهات المختصة أن المنظومات الرقمية الحديثة خففت جزئياً من أثر فقدان الخرائط، شددت المحكمة في حيثياتها على أن مسؤولية الموظف العام تشمل حماية الوثائق الرسمية التي تمثل ذاكرة الدولة. واعتبرت أن الخطأ التأديبي ثبت يقيناً، وأن حسن النية لا يعفي من المسؤولية عند إهمال يؤدي لضياع وثائق سيادية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي