في مقال نشره الكاتب خالد السليمان في صحيفة عكاظ، حذر من مخاطر تكرار أخطاء الماضي في التعامل مع الملف الإيراني، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين أمريكا وإيران تعالج تداعيات الحرب فقط، وليس جذور المشكلة.
مذكرة تفاهم محدودة النطاق
أوضح السليمان أن المذكرة وقعت بعد أسابيع طويلة، مما ينبئ بمماطلات أطول في مفاوضات اتفاق نهائي يستبعد إنجازه خلال 60 يوماً. الإيرانيون يراهنون على الوقت لتفادي عاصفة ترمب، وفق تعبيره.
وأكد الكاتب أن إيران تلقت ضربات قاسية أسفرت عن مقتل العديد من كبار قادتها وتدمير قدراتها العسكرية، لكن القادة الجدد يأتون من نفس المدرسة، والقدرات العسكرية تعوض بأموال ضخمة ستجنيها إيران قريباً.
السياسة الإيرانية هي المشكلة الحقيقية
بحسب السليمان، ليست مشكلة إيران في قدراتها العسكرية بقدر ما هي في عقيدتها السياسية القائمة على أيديولوجيا متطرفة تعتبر جيرانها أعداء دائمين. وبمثل هذه العقلية لن يتحقق سلام دائم.
وأشار إلى أن النظام الإيراني لجأ في علاقاته مع الجارة السعودية إلى المراوغة في عهود رفسنجاني وخاتمي وروحاني وحتى نجاد، دون أن تجني السعودية سوى زعزعة استقرار المنطقة عبر أدوات إيران ومليشياتها في العراق واليمن ولبنان.
تحذير من تكرار اتفاق أوباما
اختتم الكاتب بالقول إنه من المبكر إصدار الأحكام، لكن المرحلة القادمة للمفاوضات هي مخاض ولادة واقع جديد للمنطقة. ويجب على دول الخليج ألا تسمح لنفس الظروف التي مررت اتفاق أوباما المجحف أن تمرر اتفاقاً آخر لا يراعي مصالحها.



