أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، اليوم الأحد، وفاة السياسي والمناضل راميرو فالديس مينينديز عن عمر ناهز 94 عاماً، دون الإفصاح عن سبب الوفاة. وكتب دياز كانيل في منشور على منصة "إكس" نعياً للراحل: "إن الرحيل الجسدي لقائد الثورة راميرو فالديس مينينديز يؤلم بعمق، كرحيل أب.. هكذا أحببته واحترمته دائماً، وهكذا سأتذكر دعمه ونصائحه وتعاونه المتكتم وتفانيه النموذجي في خدمة الوطن". وأضاف: "كان كل عمل في حياة القائد راميرو متميزاً بإخلاصه المطلق لقيادة فيديل وراؤول، ورفاقه في السلاح، وبرنامج المونكادا الذي دافع عن جوهره العادل". واختتم نعيه بعبارة: "منذ الهجوم على قلعة الديكتاتورية عام 1953 حتى الأنفاس الأخيرة من حياته النموذجية.. إلى النصر دائماً أيها القائد!".
مسيرة ثورية حافلة منذ هجوم مونكادا
وبحسب وكالة رويترز، كان فالديس أحد أوائل المتعاونين مع الزعيم الراحل فيدل كاسترو، وأحد أبرز أبطال الثورة الكوبية. وُلد في 28 أبريل 1932، وكان في الحادية والعشرين من عمره حين قاتل إلى جانب كاسترو في الهجوم الشهير على ثكنات مونكادا عام 1953، الذي أشعل فتيل الانتفاضة ضد حكم فولجينسيو باتيستا. وشغل فالديس مناصب حكومية رفيعة لعقود متعاقبة منذ وصول الثوار إلى السلطة عام 1959، شملت وزارة الداخلية ونيابة وزارة الدفاع ووزارة الإعلام والاتصالات ومنصب نائب الرئيس، فضلاً عن عضويته في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم حتى عام 2019.
ألقاب تقديرية وتأثير دائم
ونال فالديس خلال مسيرته لقبَي "بطل الجمهورية" و"قائد الثورة"، تقديراً لدوره المحوري في تأسيس الدولة الكوبية وبناء مؤسساتها. وأشاد دياز كانيل بإخلاص فالديس المطلق لقيادة فيدل وراؤول كاسترو، واصفاً إياه بأنه نموذج في التفاني لخدمة الوطن. وتأتي وفاته بعد 94 عاماً من الثورة والسياسة، حيث ظل وفياً للمبادئ التي دافع عنها منذ شبابه.



