أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عبور نحو 57 سفينة تقل قرابة 1100 بحار مضيق هرمز منذ 23 يونيو 2025، ضمن خطة إجلاء أطلقتها هذا الأسبوع للمساعدة في إخراج السفن العالقة في الخليج.
تفاصيل عملية العبور
كشفت البيانات أن 12 سفينة عبرت المضيق صباح الخميس، فيما سجّل يوم الأربعاء أعلى حركة عبور بـ32 سفينة، و13 سفينة في 23 يونيو. وتأتي هذه الخطوة في سياق أزمة ملاحية واسعة اندلعت إثر تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما أفضى إلى ازدحام حاد في الخليج وتعطّل حركة مئات السفن التجارية.
أهداف الخطة الأممية
تستهدف الخطة تفريغ الخليج من نحو 500 إلى 600 سفينة عالقة، مع ضمان خروج آمن للبحارة الذين أمضوا أسابيع وأشهراً في ظروف بالغة الصعوبة. وتشارك في الخطة سلطنة عُمان وقطاع الشحن الدولي، تحت إشراف دولي، لتقليص قدرة أي طرف منفرد على توظيف ملف السفن والبحارة ورقةً للضغط السياسي.
السياق السياسي
ترتبط هذه العملية بالمناخ التفاوضي الجديد بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب التوصل إلى تفاهم مؤقت خفّف حدة التصعيد وفتح الباب أمام ترتيبات ميدانية أكثر استقراراً. غير أن الخلاف لا يزال قائماً حول مستقبل إدارة المضيق؛ إذ ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنح طهران حق فرض رسوم أو قيود سيادية على الملاحة، في حين تلمّح إيران إلى أن المرحلة المقبلة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.
تقييم الانفراجة
ورغم أن الأرقام الأولية تشير إلى انفراجة نسبية في حركة العبور، فإنها لا تعني عودة كاملة إلى المسار الطبيعي للملاحة، بل تمثّل تفكيكاً تدريجياً للازدحام وإعادة تنظيم للحركة تحت إشراف دولي. ويُسهم تعدد الأطراف المشرفة على الخطة، من الأمم المتحدة إلى سلطنة عُمان وقطاع الشحن الدولي، في تقليص قدرة أي طرف منفرد على توظيف ملف السفن والبحارة ورقةً للضغط السياسي.



