مقتل 6 بتحطم طائرة عسكرية في بوليفيا وسط انفراج جزئي بالأزمة
مقتل 6 بتحطم طائرة عسكرية في بوليفيا وانفراج أزمة

شهدت بوليفيا تطورات متضاربة الأحد، إذ أُزيلت حواجز طرق رئيسية للمرة الأولى منذ أسابيع في خطوة نحو إنهاء أزمة استمرت 50 يوماً، غير أن اليوم شهد مأساة بتحطم طائرة عسكرية كانت تؤدي مهمة دعم، ما أودى بحياة 6 أشخاص.

تفاصيل تحطم الطائرة العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع البوليفية في بيان رسمي أن طائرة تابعة لسلاح الجو تحطمت خلال رحلتها من مدينة إل ألتو قرب العاصمة لاباز إلى مدينة كوتشابامبا، وأسفر الحادث عن مقتل جميع من كانوا على متنها، وهم أربعة مدنيين واثنان من أفراد الطاقم. وعُثر على حطام الطائرة سيسنا إف.إيه.بي-409 في منطقة جبلية نائية في جبال الأنديز العالية بإقليم كوتشابامبا، دون الكشف عن سبب الحادث حتى الآن.

وأشارت الوزارة إلى أن الطائرة استُخدمت خلال الأسابيع الماضية لنقل أطفال مصابين بالسرطان إلى مراكز العلاج في ظل إغلاق الطرق الرئيسية. وتأتي هذه المأساة في وقت كانت فيه البلاد تسعى لتهدئة الأوضاع بعد أسابيع من الاضطرابات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انفراج جزئي في الأزمة السياسية

على صعيد الأزمة السياسية، خفّضت هيئة الطرق السريعة عدد الحواجز القائمة إلى 28 حاجزاً، بعد يوم من إعلان الرئيس رودريجو باز حالة الطوارئ لمواجهة الاضطرابات التي أدت إلى قطع طرق رئيسية وتعطيل حركة الشاحنات وخنق إمدادات الغذاء والوقود والأدوية إلى عدة مناطق.

ووافقت الجمعية التشريعية (البرلمان) بأغلبية ساحقة في ساعة مبكرة من صباح الأحد على مرسوم الرئيس باز، الذي يتيح انتشاراً عسكرياً أوسع لرفع الحواجز ومنع المحتجين من إغلاق الطرق السريعة، بهدف استئناف حركة نقل السلع الأساسية. ويأتي هذا القرار بعد ضغوط متزايدة من قطاعات اقتصادية متضررة.

اتفاقات محلية لرفع الحواجز

وتزامن تصويت البرلمان مع تحقيق عدة انفراجات ميدانية؛ ففي مدينة سانتا كروز، وقّع مسؤولون وقادة احتجاجات اتفاقاً لرفع حاجز في بلدة سان خوليان. كما أعلن اتحاد توباك كاتاري للفلاحين في لاباز تعليق احتجاجاته مع تمسكه بمطالبه، التي تشمل حزمة إجراءات للإغاثة الاقتصادية وإلغاء عدة مراسيم حكومية، إضافة إلى مطالب تتعلق بزيادة الأجور وجودة الوقود.

جذور الأزمة وتطورها

وكانت الأزمة قد اندلعت إثر قرار الرئيس باز المفاجئ إلغاء الدعم الحكومي على الوقود المعمول به منذ سنوات طويلة، في إطار جهوده لتقليص العجز المالي وسط أزمة شح الدولار ومحادثات جارية مع صندوق النقد الدولي. وعلى الرغم من تراجع الحكومة عن بعض الإصلاحات وتثبيت أسعار الوقود، اشتدت حدة الاحتجاجات وتوسعت مطالب النقابات لتشمل زيادة الأجور ووضع حد لنقص الوقود والدولار، وصولاً إلى المطالبة باستقالة الرئيس باز.

ولا تزال هناك حاجة إلى أعمال تنظيف وإصلاح واسعة للطرق التي تضررت خلال الاحتجاجات، وسط تحديات إنسانية واقتصادية متصاعدة في البلاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي