روسيا والصين تتعاونان لتهيئة بيئة للوساطة بين واشنطن وطهران
في ظل التصاعد المتواصل للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الصين لتهيئة بيئة مناسبة للمحادثات بين واشنطن وطهران. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع وكالة تاس الروسية، حيث أكد أن موسكو على اتصال كامل مع الإيرانيين ومع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الصينيين.
تركيز الجهود على المفاوضات والوساطة العربية
أوضح ريابكوف أن التركيز الحالي ينصب على المفاوضات التي تجريها إيران مع شركائها، وعلى العمل الذي تقوم به إيران بشكل غير مباشر مع الأمريكيين، وذلك في المقام الأول من خلال وسطاء عرب. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا العمل سيستمر، مشيراً إلى أن مجموعة بريكس قادرة على، بل يجب عليها، أن تُعرب عن تضامنها بشأن قضية إيران. كما أكد أن القضية ستُدرس بشكل أوسع في المستقبل القريب.
تصاعد التهديدات العسكرية والاستعدادات الأمريكية
من جهة أخرى، كشف مسؤولان أمريكيان أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، في حال أمر الرئيس دونالد ترمب بشن هجوم. وقد نقلت وكالة رويترز أن مثل هذا الصراع قد يصبح أكثر خطورة مما شهدناه من قبل بين البلدين. وأضاف المسؤولان أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ستقوم بإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مصحوبة بآلاف الجنود وطائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة وقوة نارية أخرى قادرة على شن هجمات والدفاع عنها.
مخاطر التصعيد العسكري وردود الفعل الإيرانية
رأى عدد من الخبراء أن المخاطر التي ستتعرض لها القوات الأمريكية ستكون أكبر بكثير في مثل هذه العملية ضد إيران، نظراً لامتلاك الأخيرة ترسانة هائلة من الصواريخ. كما أن الضربات الانتقامية الإيرانية قد تزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق. وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما شنت ضربات على مواقع نووية إيرانية. وفي هذا السياق، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بمهاجمة أي قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه روسيا والصين إلى لعب دور وسيط لتهدئة الأوضاع، مما يسلط الضوء على أهمية الدبلوماسية في منع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.