تفعيل المرحلة الثانية من «عقد العمل الموثق سنداً تنفيذياً»: خطوات حاسمة لحماية حقوق العاملين
مع بدء سريان المرحلة الثانية من اعتماد مبادرة «عقد العمل الموثق سنداً تنفيذياً»، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تفاصيل عملية تمنح العاملين سلطة قانونية مباشرة لتحصيل مستحقاتهم المالية. وأكدت الوزارة أن هذه الآلية الجديدة تهدف إلى تعزيز موثوقية العلاقات التعاقدية وتسريع حل منازعات الأجور، دون الحاجة إلى إجراءات قضائية مطولة.
الشروط والإجراءات: من التوثيق إلى التنفيذ
أوضحت الوزارة أن الاستفادة من هذا السند التنفيذي تتطلب خطوتين أساسيتين:
- توثيق أو تحديث عقد العمل عبر منصة «قوى»، باستخدام نموذج عقد العمل الموحد التنفيذي.
- الحصول على رقم تنفيذي من مركز التوثيق في وزارة العدل، في إطار عملية تكاملية تقنية بين الوزارتين.
وبمجرد اكتمال هذه الخطوات، يصبح العقد وثيقة تنفيذية تمكن العامل من التصرف في حال تأخر صاحب العمل عن الدفع.
حقوق العامل: مهلة 30 يوماً للتنفيذ الإلكتروني
شدّدت الوزارة على أن للعامل الحق في التقدّم بطلب تنفيذ إلكتروني عبر منصة «ناجز» في حالتين محددتين:
- إذا لم يستلم كامل أجره خلال 30 يوماً من تاريخ الاستحقاق.
- إذا استلم أجره جزئياً بعد مرور 90 يوماً من التاريخ المحدد.
مع إتاحة فرصة الاعتراض لصاحب العمل خلال 5 أيام فقط من تاريخ إشعار التنفيذ، مما يضمن توازناً بين حقوق الطرفين.
توسيع النطاق: من العقود محددة المدة إلى غير المحددة
تستهدف المرحلة الثانية حالياً العقود محددة المدة عند تحديثها أو تجديدها، مع خطط للتوسع في المرحلة الثالثة ليشمل العقود غير محددة المدة. هذا التدرج يمنح المنشآت والعاملين فرصة للتكيّف المرحلي مع الإجراءات الجديدة، ويعكس حرص الوزارة على تطبيق شامل ومتزن.
مبادرة مشتركة: ربط «قوى» و«ناجز» لتسريع الفصل في المنازعات
جاءت هذه المبادرة نتيجة تعاون بين وزارتي العدل والموارد البشرية، حيث تم الربط التقني بين منصتَي «قوى» و«ناجز» لتحويل عقد العمل الموثق إلى سند تنفيذي. وهذا يعني أن العامل يمكنه المطالبة بمستحقاته المالية مباشرة في حال تخلّف صاحب العمل عن الدفع، دون اللجوء إلى رفع دعوى قضائية عمالية، مما يختصر الوقت والجهد.
وأشارت الوزارتان إلى أن بند الأجر في هذه العقود يشمل:
- الأجر الأساسي.
- بدل السكن إن وجد.
- بدل النقل إن وجد.
- إجمالي البدلات النقدية الأخرى.
إنجازات ملموسة: أكثر من 300 ألف عقد موثق
كشفت البيانات الرسمية أن عدد عقود العمل الموثقة التنفيذية قد تجاوز 300 ألف عقد منذ إطلاق المبادرة في أكتوبر 2025، مما يدل على قبول واسع وتطبيق فعال لهذا النظام الجديد. وحثت الوزارة جميع المنشآت على توثيق وتحديث عقودها عبر منصة «قوى»، كما دعت العاملين وأصحاب العمل للاطلاع على الدليل الإرشادي الذي يوضح الضوابط والإجراءات والفئات المستفيدة.
وبهذه الخطوات، تسعى المملكة إلى ترسيخ بيئة عمل عادلة وشفافة، تعزز من ثقة العاملين وتدعم استقرار سوق العمل، تماشياً مع رؤية التطوير الشامل.



