الهلال الآسيوي: 4 ألقاب فقط في 4 عقود.. هل يليق الرقم بلقب 'زعيم القارة'؟
يكشف النجم كريم بنزيمة عن رصيد نادي الهلال المحدود في دوري أبطال آسيا عبر أربعة عقود، في مفارقة صارخة بين لقبه القاري الكبير وحصيلته الفعلية التي لا توازي طموحات الزعامة الآسيوية. يقول الإيطالي مانشيني، مدرب السد القطري، في تصريح لافت: "كتبت للاعبين في غرفة الملابس بعد مباراة الهلال 'شكرًا لكم لأننا هزمنا أفضل فريق في آسيا'"، وهو وصف يؤكده العديد من الخبراء والمتابعين.
رحلة الأربعة عقود: إنجازات محدودة رغم القوة العالمية
بين أول مشاركة للهلال في دوري الأبطال الآسيوي عام 1986 وحتى عام 2026، مرت أربعة عقود كاملة، لكن المحير أن النادي بكل قوته وعنفوانه وسمعته العالمية لم يستطع خلالها سوى تحقيق 4 ألقاب فقط: في أعوام 1991، 2000، 2019، و2021. نتحدث هنا تحديدًا عن بطولة "دوري الأبطال" وليس بالمسميات الأخرى مثل الكؤوس أو بطولات النخبة، مما يعني معدلاً متواضعًا بلقب واحد كل 10 سنوات.
هذا الرقم الضئيل لا يليق أبدًا بفريق يُزين اسمه بلقب "زعيم آسيا" أو "كبير القارة"، خاصة عند مقارنته بزعماء القارات الأخرى. ففي أوروبا، يمتلك ريال مدريد الإسباني 15 لقبًا في دوري الأبطال، وفي أفريقيا، يحتفظ الأهلي المصري بـ 12 لقبًا قاريًا، مما يضع الهلال في موقف يحتاج إلى مراجعة عميقة.
الفرص الضائعة وسوء الطالع: قصة متكررة في المسيرة الآسيوية
لطالما كان الهلال على بعد خطوات من تحقيق ألقاب إضافية، لكن سوء الطالع لعب دورًا كبيرًا في خيبات متتالية. من أبرز المحطات:
- انسحابه القسري أمام يوميوري الياباني في عام 1988.
- هزيمته الدراماتيكية في نهائي سيدني عام 2014.
- خسارته في نهائيي 2017 و2022.
- خروجه من نصف النهائي في 4 مناسبات: 2010، 2015، 2023، و2024.
هذه الخيبات، كما حدث في المواجهة الأخيرة أمام السد القطري، جعلت الفريق يخرج "بخفي حنين" مرارًا، حتى في مواسمه الاستثنائية مثل 2023، حيث خرج بشكل دراماتيكي أمام العين الإماراتي.
التحديات المستقبلية وضرورة التغيير الاستراتيجي
فرط الهلال في فرص عظيمة لزيادة غلته من البطولة وتوسيع الفارق مع منافسيه المباشرين، مثل بوهانغ الكوري وأوراوا الياباني، اللذين يمتلك كل منهما 3 ألقاب فقط. في ظل الدعم اللامحدود من الحكومة السعودية وتنامي المنافسة من الأندية المحلية، أصبح من الضروري إعادة النظر في الاستراتيجية.
يجب على الهلاليين عدم الاكتفاء باللقب الآسيوي الأثير، والتركيز منذ الخروج القاسي الأخير، ومع استحواذ المملكة القابضة، على جعل زيادة الحصيلة القارية هدفًا استراتيجيًا، حتى لو تطلب الأمر التضحية ببعض المواسم المحلية. الاستمرار في النهج الحالي قد يفقد اللقب قيمته لا محالة، وعندها لا ينفع الندم.
ختامًا، يتطلب الأمر إرادة حقيقية لتحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة، في رحلة تستحق فريقًا بحجم وتاريخ الهلال العريق.



