أداء متباين في سوق الأسهم السعودية: انخفاض المؤشر الرئيسي وصعود مؤشر نمو الموازي
شهدت جلسة تداولات سوق الأسهم السعودية، اليوم، أداءً متباينًا بين المؤشرات الرئيسية، حيث أغلق المؤشر الرئيسي منخفضًا بينما سجل مؤشر السوق الموازي (نمو) مكاسب ملحوظة وسط تداولات نشطة.
انخفاض المؤشر الرئيسي بتداولات تصل إلى 2.9 مليار ريال
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس منخفضًا بمقدار 23.17 نقطة، ليصل إلى مستوى 11228.64 نقطة، وذلك في نهاية جلسة التداولات. وبلغت قيمة التداولات الإجمالية في السوق الرئيسي ما يقارب 2.9 مليار ريال سعودي، مع كمية أسهم متداولة وصلت إلى 216 مليون سهم.
وقد شهدت الجلسة تباينًا في أداء الأسهم، حيث سجلت أسهم 170 شركة ارتفاعًا في قيمتها السوقية، بينما أغلقت أسهم 82 شركة على تراجع. وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 7.54% و3.21%، مما يعكس تقلبات محدودة في السوق.
أبرز الأسهم المرتفعة والمنخفضة في التداولات
كانت أسهم شركات أو جي سي، والآمار، وكيان السعودية، وعناية، ودار الأركان هي الأكثر ارتفاعًا في قيمتها خلال الجلسة، مما ساهم في دعم بعض القطاعات. على الجانب الآخر، شهدت أسهم شركات الاستثمار، وجاهز، وبترو رابغ، والماجد للعود، والأبحاث والإعلام انخفاضات ملحوظة، مما أثر سلبًا على أداء المؤشر الرئيسي.
من حيث النشاط، كانت أسهم شركات أمريكانا، وكيان السعودية، وباتك، وصدر، ودرب السعودية هي الأكثر نشاطًا من حيث الكمية المتداولة، بينما تصدرت أسهم شركات الإنماء، وكيان السعودية، وأرامكو السعودية، والراجحي، والمتقدمة قائمة الأسهم الأكثر نشاطًا من حيث القيمة التداولية، مما يشير إلى تركيز المستثمرين على الأسهم الكبيرة والمتوسطة الحجم.
صعود قوي لمؤشر نمو الموازي بتداولات تجاوزت 16 مليون ريال
في المقابل، سجل مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أداءً إيجابيًا ملحوظًا، حيث أغلق مرتفعًا بمقدار 449.38 نقطة، ليصل إلى مستوى 24093.12 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في سوق نمو أكثر من 16 مليون ريال سعودي، مع كمية أسهم متداولة تجاوزت 1.8 مليون سهم.
يعكس هذا الصعود في مؤشر نمو اهتمامًا متزايدًا من قبل المستثمرين بالشركات الناشئة والمرنة في السوق الموازي، والتي غالبًا ما تتمتع بإمكانيات نمو عالية مقارنة بالشركات التقليدية في السوق الرئيسي.
تحليل للأداء العام لسوق الأسهم السعودية
يظهر الأداء المتباين بين المؤشر الرئيسي ومؤشر نمو الموازي تنوعًا في توجهات المستثمرين داخل السوق السعودي. بينما يشهد المؤشر الرئيسي بعض الضغوط بسبب عوامل محلية ودولية، يبدو أن سوق نمو يجذب استثمارات جديدة تساهم في دفع مؤشره للأعلى.
يؤكد الخبراء أن مثل هذه التقلبات تعتبر طبيعية في الأسواق المالية الناشئة، وتتطلب من المستثمرين متابعة دقيقة للبيانات الاقتصادية وأداء الشركات لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. كما تشير التداولات النشطة إلى سيولة جيدة في السوق، مما يدعم استقراره على المدى المتوسط.