السعودية تحتفل بتخريج أكبر دفعة في تاريخها وتعلن عن 12 ألف وظيفة مع توسع أسطولها
السعودية تحتفل بتخريج أكبر دفعة وتعلن 12 ألف وظيفة (15.02.2026)

السعودية تحقق إنجازاً تاريخياً بتخريج أكبر دفعة طيران وتعلن عن آلاف الوظائف الجديدة

شهدت مدينة جدة احتفالاً تاريخياً لمجموعة السعودية، حيث تم تخريج أكثر من 1000 طالب وطالبة سعوديين من برامج التدريب في مجال الطيران، في أكبر حفل تخريج تشهده المجموعة على الإطلاق. جاء هذا الإنجاز بالتزامن مع إعلان خطط طموحة لخلق أكثر من 12 ألف وظيفة جديدة عبر استلام أسطول يتكون من 185 طائرة حديثة خلال السنوات القادمة.

توطين قطاع الطيران وتجاوز المؤشرات المستهدفة

أكد المهندس إبراهيم العمر، المدير العام لمجموعة السعودية، أن حفل التخريج يمثل مرحلة جديدة في خطة المجموعة لتوطين صناعة النقل الجوي. وأشار إلى تحقيق تقدم ملحوظ في توطين الوظائف الرئيسية في مجال الطيران، حيث تم تجاوز المؤشرات المستهدفة بنسب تتراوح بين 43% و230% عبر الأدوار الأساسية.

وأضاف العمر: "شهدت نسبة المحتوى المحلي داخل المجموعة ارتفاعاً ملحوظاً من 19% في عام 2019 إلى 29% حالياً، مع هدف طموح للوصول إلى 45% في السنوات المقبلة."

توسعات هيكلية وخلق فرص عمل إضافية

إلى جانب الأسطول الجديد، أوضح العمر أن توسعة حظيرة الصيانة التابعة لشركة السعودية تكنيك في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ستصل قريباً إلى مرحلة التشغيل الكامل. من المتوقع أن تخلق هذه التوسعة آلاف الوظائف المباشرة الإضافية في مجالات صيانة الطائرات وإصلاحها وتجديدها.

وسينضم الخريجون الجدد إلى عدة كيانات تابعة للمجموعة، تشمل:

  • خطوط السعودية الجوية
  • أكاديمية السعودية
  • السعودية تكنيك
  • الخدمات الأرضية السعودية
  • خدمات سال اللوجستية
  • طيران أديل
  • كاتريون

نهج منظم ونقل المعرفة

كشف العمر عن أن المملكة العربية السعودية تتبنى نهجاً منظماً في اتفاقياتها مع كبار المصنعين العالميين، حيث تضمن بنوداً خاصة بنقل المعرفة وتأهيل الكوادر السعودية داخل المملكة. هذا النهج يساهم في زيادة المحتوى المحلي وبناء قدرات مستدامة لقطاع الطيران الوطني.

تطور أكاديمية السعودية وتركيز على رأس المال البشري

أشار العمر إلى تطور أكاديمية السعودية لتصبح مركزاً تدريبياً شاملاً يغطي تخصصات طيران متعددة، مجهزاً بمرافق متقدمة ومدربين مؤهلين ومناهج متوافقة مع المعايير الدولية. الهدف هو وضع الأكاديمية كمرجع تدريبي عالمي يجذب متدربين من مختلف أنحاء العالم.

كما سلط الضوء على التركيز التاريخي للمملكة على رأس المال البشري، مشيراً إلى أن أول دفعة من الطلاب أُرسلت لدراسة علوم الطيران في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مما وضع الأساس للقوى العاملة الحالية في قطاع الطيران.

دعم رؤية 2030 وتطوير القطاع

ترأس الحفل معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح الجاسر، الذي وصف التخريج بأنه متوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى توفير فرص عمل نوعية للمواطنين وتعزيز المؤسسات الوطنية.

وأكد الجاسر أن قطاع الطيران ونظام النقل والخدمات اللوجستية يشهدان تطوراً سريعاً تحت قيادة المملكة، وهو ما ينعكس في تحسن المؤشرات الدولية وجذب استثمارات جديدة وإطلاق مشاريع ومبادرات كبرى.

وأضاف: "منذ سنواتها الأولى، آمنت المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية ببناء رأس المال البشري كأولوية استراتيجية. واستثمرت المؤسسة بكثافة في إعادة هيكلة وتطوير القوى العاملة، بما في ذلك ربط برامج الإيفاد والمنح الدراسية بمسارات أكاديمية محددة مرتبطة باحتياجات القطاع."

وأعرب الجاسر عن ثقته بأن الخريجين الجدد سيساهمون في وضع المؤسسة في الصدارة خلال رحلتها التحولية نحو تحقيق الربحية والاعتماد التشغيلي الذاتي، مما يعزز مكانة المملكة كمركز طيران إقليمي وعالمي رائد.