طالب قطاع الأعمال السعودي بإصلاحات جذرية في سوق العمل، بهدف تعزيز الإنتاجية وجذب الكفاءات المحلية والدولية. وشددت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في بيان لها على ضرورة تحسين بيئة العمل وتطوير المهارات بما يتوافق مع متطلبات رؤية المملكة 2030.
مطالب الإصلاح
أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، عجلان بن عبدالعزيز العجلان، أن القطاع الخاص يعاني من تحديات هيكلية في سوق العمل، أبرزها ضعف التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، وارتفاع تكاليف التوظيف، ونقص الكفاءات المتخصصة في المجالات التقنية والهندسية. وأشار إلى أن 72% من الشركات السعودية تواجه صعوبة في إيجاد المهارات المطلوبة، وفقاً لدراسة أجرتها الغرفة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
تحسين بيئة العمل
دعا البيان إلى تبسيط إجراءات استقدام العمالة الماهرة، وتقليص الروتين الحكومي، وتوفير حوافز للشركات التي تستثمر في تدريب الموظفين. كما طالب بتعديل نظام العمل ليشمل مرونة أكبر في عقود العمل، والعمل عن بُعد، والعمل بدوام جزئي، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية.
تطوير المهارات
شدد العجلان على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تصميم برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات السوق، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية. وأضاف: "نحتاج إلى إعادة هيكلة نظام التدريب المهني ليكون أكثر استجابة لاحتياجات السوق، مع توفير شهادات مهنية معتمدة دولياً".
الأثر المتوقع
توقع الخبراء أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى رفع إنتاجية القوى العاملة بنسبة تصل إلى 15% خلال السنوات الخمس المقبلة، وخفض البطالة بين الشباب السعودي من 11.3% إلى 7% بحلول عام 2030. وأكد البيان أن تحسين سوق العمل سيسهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 50 مليار ريال سعودي سنوياً.
يذكر أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أطلقت مؤخراً منصة إلكترونية لتقييم المهارات وتوجيه الباحثين عن عمل نحو القطاعات الواعدة، في إطار جهودها لتطوير سوق العمل السعودي.



