في مقاله بصحيفة عكاظ، يتناول الكاتب أحمد الشمراني المباراة المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإسباني، داعياً إلى التوازن بين العاطفة والعقل في التعاطي مع الحدث الكروي الكبير.
التفاؤل المحسوب والمغامرة الذكية
يؤكد الشمراني أنه لن يفرط في التفاؤل ولن يرشح المنتخب السعودي للفوز على إسبانيا، معتبراً أن ذلك يعد مغامرة غير محسوبة وفقاً لمصطلحات أهل الكرة. لكنه يشير إلى أن كرة القدم لعبة المغامرين والأذكياء والمهرة، ويجب التعاطي معها كما يفعل أباطرتها، خاصة أن السعودية باتت جزءاً أصيلاً من هذه اللعبة.
الفرق بين العاطفة والمنطق
يعترف الكاتب بوجود فروقات فنية ومنطق رياضي يرجح كفة إسبانيا، لكنه لا يصادر آراء العاطفيين الذين يتساءلون: لماذا لا نهزم الإسبان؟ ألم نهزم في النسخة الماضية الأرجنتين بطل تلك النسخة؟ ويصف هذا السؤال بأنه يحترم ويبنى عليه في المجالس الحوارية. ومع ذلك، لا يرى الشمراني أن ذلك يعطيه الحق في رفع سقف الطموحات، بل يدفعه للتعامل بمنطق ينحاز فيه للعقل أمام العاطفة.
الرد على اتهامات الإحباط
يتوقع الكاتب أن يتهمه البعض بالإحباط، فيرد بأنه ليس إحباطاً بل واقع يجب احترامه، مثل احترام حوار الأندية الذي جعل البعض يتباهون بتشجيع البرتغال على حساب المنتخب، ويدافعون عن كريستيانو رونالدو أمام غضب البرتغاليين، بينما يهاجمون سالم الدوسري ليس لأنه قصر مع المنتخب بل لأنه هلالي. ويشير إلى أن هذا داء قديم تكرر مع ماجد عبد الله وسامي الجابر والهريفي والنعيمة، لكن في العصر الحالي أصبح اللعب على المكشوف.
توصيات فنية للمباراة
يتمنى الشمراني من مدرب المنتخب رينارد (الملقب بـ دونيس في المقال) ألا يغامر بالهجوم، وألا يبالغ في الدفاع، ففي مثل هذه المباريات الحذر واجب. ويؤكد أن المنتخبات بدأت تعرف إمكانات بعضها، ويتمنى أن يعرف المنتخب السعودي ما يريد أمام إسبانيا. وفي ضوء معطيات القدرات، يدعو للعب منذ البداية لمنع الإسبان من التسجيل، فكلما مضى الوقت والحارس محمد العويس محافظ على شباكه، يمنح الفريق جرعة معنوية عالية أمام منتخب مرشح قوي للمنافسة على كأس العالم.
رسالة ختامية
يختتم الكاتب برسالة: "إذا محوتَ كلَّ أخطاءِ ماضيك، محوتَ معها كلَّ حكمةٍ في حاضرك. تذكَّر الدرس، لا خيبةَ الأمل."



