وزير الداخلية الأمريكي يكشف عن مناقشات لتدخل واشنطن في عقود النفط الآجلة لمواجهة ارتفاع الأسعار
مناقشات أمريكية للتدخل في عقود النفط الآجلة لخفض الأسعار

مناقشات أمريكية سرية للتدخل في سوق النفط الآجلة لمواجهة ارتفاع الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأمريكي دوج بورغوم، في تصريحات حصرية لوكالة "بلومبيرغ"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقشت على نطاق داخلي احتمالية التدخل المباشر في سوق عقود النفط الآجلة، وذلك في محاولة جادة للحد من الارتفاع الحاد والمفاجئ في أسعار الخام العالمية، الذي تزامن مع تصاعد التوترات والحرب المفتوحة مع إيران في المنطقة.

تفاصيل المناقشات والتحديات المالية الكبيرة

وأوضح بورغوم خلال المقابلة أن فكرة التدخل هذه "نوقشت داخل الإدارة" بشكل مكثف، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أي خطوة عملية لخفض الأسعار ستتطلب توفير رؤوس أموال ضخمة وغير مسبوقة، مما يطرح تحديات مالية كبيرة أمام واشنطن. ولم يؤكد الوزير الأمريكي بشكل قاطع ما إذا كانت الحكومة الأمريكية قد تدخلت فعلياً في السوق حتى الآن، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات والتحليلات المستقبلية.

تحذيرات قوية من تداعيات كارثية على الأسواق العالمية

في المقابل، حذر رئيس شركة CME Group، التي تعد أكبر بورصة للمشتقات المالية على مستوى العالم، من أن دخول الحكومة الأمريكية أو أي حكومة أخرى إلى أسواق المشتقات المالية، بما في ذلك عقود النفط الآجلة، قد يكون خطوة كارثية تؤدي إلى اضطرابات غير محسوبة. وأكد أن الأسواق المالية العالمية لا تحبذ تدخل الحكومات في آليات التسعير الطبيعية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشوهات وتقلبات حادة تضر بالاستقرار الاقتصادي.

ارتفاعات قياسية في أسعار النفط والغاز بسبب الحرب مع إيران

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد وغير مسبوق في الآونة الأخيرة، حيث اقترب سعر خام برنت من حاجز 120 دولاراً للبرميل، وذلك بسبب التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من توقف مؤقت لمرور السفن والناقلات عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي يشهد مرور نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. كما شهدت أسعار الغاز، وخصوصاً الغاز الأوروبي، ارتفاعات قوية في الأيام الأولى للحرب، بسبب الاعتماد الكبير للقارة الأوروبية على إمدادات الغاز من منطقة الشرق الأوسط، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية العالمية.