تخفيض إنتاج النفط في الإمارات والكويت بعد أزمة مضيق هرمز
في تطور جديد يشهد تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، بدأت كل من الإمارات والكويت تنفيذ خفض فعلي في إنتاج النفط، وذلك تزامناً مع شبه إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من الإمدادات القادمة من أكبر منطقة منتجة للخام في العالم. هذا الإجراء يأتي استجابة للتهديدات الإيرانية التي تستهدف سلامة مرور السفن عبر المضيق، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية دولية.
تفاصيل التخفيضات والإجراءات القانونية
أعلنت شركة أدنوك الإماراتية في بيان رسمي أنها تعمل على إدارة مستويات الإنتاج البحري بما يلبي متطلبات التخزين، دون تقديم تفاصيل إضافية. من جهتها، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية خفض الإنتاج في الحقول والمصافي، مع بدء التخفيض بنحو 100 ألف برميل يومياً منذ فجر السبت، ومن المتوقع أن يقترب من ثلاثة أضعاف هذا الحجم يوم الأحد، مع احتمال استمرار الخفض التدريجي تبعاً لمستويات التخزين وتطورات الوضع في هرمز.
وبلغ إنتاج الكويت نحو 2.57 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، وتعتمد البلاد بالكامل على المضيق كمنفذ لتصدير نفطها. تزامناً مع امتلاء الخزانات، خفّضت الكويت أيضاً معدلات التكرير في مصافيها الثلاث (الزور، وميناء الأحمدي، وميناء عبدالله)، التي تبلغ طاقتها المشتركة نحو 1.4 مليون برميل يومياً.
إجراءات قانونية واستراتيجيات بديلة
في خطوة قانونية لافتة، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط والمنتجات المكررة، وهو بند يسمح للشركة بعدم الالتزام ببعض العقود نتيجة ظروف خارجة عن السيطرة. أما الإمارات، فقد استفادت من قدراتها التصديرية التي تتيح تجاوز المضيق، مستفيدة من منشآت التخزين الدولية وخط أنابيب أدنوك الذي ينقل 1.5 مليون برميل يومياً إلى ميناء الفجيرة على الساحل الغربي، مع تأكيد استمرار العمليات البرية بشكل طبيعي.
تداعيات أوسع على المنطقة
تأتي هذه التحركات الإماراتية والكويتية بعد إجراءات مماثلة في المنطقة، حيث خفّضت العراق إنتاجها في وقت سابق هذا الأسبوع نتيجة امتلاء الخزانات. هذه الإجراءات المشتركة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مع توقع استمرار مراقبة مستويات التخزين وتطورات الوضع في مضيق هرمز في الفترة المقبلة.



