أمريكا تطلق عملية سحب طارئة لـ86 مليون برميل نفط من احتياطيها الاستراتيجي
أمريكا تسحب 86 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي (14.03.2026)

أمريكا تبدأ عملية سحب طارئة لـ86 مليون برميل نفط من احتياطيها الاستراتيجي

في خطوة استثنائية، أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عملية سحب ضخمة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد، وذلك من خلال إصدار طلب لتبادل 86 مليون برميل من النفط الخام. جاء هذا الإجراء كجزء من خطة أوسع تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية وتخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

تفاصيل عملية السحب والجدول الزمني

أكدت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان رسمي أن شحنات النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، والتي تمثل جزءاً من عملية إفراج أكبر تبلغ 172 مليون برميل أُعلن عنها يوم الأربعاء الماضي، من المتوقع أن تبدأ بالوصول إلى الأسواق بحلول نهاية الأسبوع القادم. ومن المتوقع أن تستغرق عملية السحب نحو 4 أشهر لاستكمالها، مما يعكس الجدية في التعامل مع الأزمة الحالية.

الجهود الدولية وخلفية الأزمة

تعد هذه العملية جزءاً من جهد دولي أوسع يبلغ 400 مليون برميل، يجري تنسيقه مع دول أخرى بهدف خفض أسعار النفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات، التي ارتفعت بشكل حاد منذ الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وقد أدت الحرب إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، مما زاد من حدة الأزمة وأثر على سلاسل الإمداد العالمية.

الضغوط السياسية والانتخابات المقبلة

زادت الأزمة من الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترمب لمعالجة ارتفاع تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر، حيث يسعى لاحتواء الغضب الشعبي وتأمين دعم الناخبين في فترة حساسة. وبموجب شروط عملية التبادل، ستقوم الشركات بإعادة النفط الذي اقترضته إلى وزارة الطاقة مع إضافة كميات إضافية كعلاوة، وقالت الوزارة: «إن آخر موعد لتقديم العطاءات منتصف يوم 17 مارس»، مما يوضح الإطار الزمني الضيق لهذه العملية.

تأثيرات محتملة على الأسواق العالمية

يتوقع المحللون أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار مؤقتاً، لكنها قد لا تحل الأزمة بشكل دائم دون استقرار سياسي في المنطقة. كما أن التنسيق مع الدول الأخرى يظهر التزاماً جماعياً بمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الإمدادات النفطية.