مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي تجذب اهتمام المستثمرين الأمريكيين
شهدت نسخة الأولوية من مبادرة مستقبل الاستثمار السعودية 2026، التي عقدت في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية خلال اليومين الماضيين، إقبالاً ملحوظاً من رجال الأعمال والمال الأمريكيين، حيث حضر الحدث شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ومبعوثاه الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تأكيد على صلابة الاقتصاد السعودي
في كلمته خلال المبادرة، أكد وزير الدولة عضو مجلس إدارة الصندوق السيادي السعودي محمد آل الشيخ أن التفاؤل يظل ضرورياً رغم الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن المنطقة أثبتت صلابتها خلال الأزمات المتتالية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية المستمرة، مما يؤكد قدرة المملكة العربية السعودية على تحمل الصدمات والخروج منها بأقوى مما كانت عليه.
وقال آل الشيخ: "لقد نظرنا إلى مشاريع مثل خط أنابيب الشرق-الغرب من وجهة نظر إستراتيجية، وليس من ناحية العوائد الفورية، وأصبح اليوم عاملاً حاسماً في استقرار إمدادات الطاقة العالمية."
دور التكنولوجيا ورأس المال البشري
وحذر الوزير من مغبة السماح للتكنولوجيا بأن تحل محل قدرة البشر على الحكم، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي هو أداة ولا ينبغي أن يتولى صنع القرار. وأضاف أن المملكة تنفق استثمارات ضخمة على كل من التكنولوجيا ورأس المال البشري، قائلاً: "الناس يظلون يمثلون قلب إستراتيجية المملكة."
علاقات قوية مع الولايات المتحدة
وصف آل الشيخ العلاقات السعودية الأمريكية بأنها قوية وعريقة، مشيراً إلى أنها تبقى صلبة رغم الخلافات العرضية. من جانبه، أشار موقع سيمافور الإخباري الأمريكي إلى أن تدفق قيادات من بورصة وول ستريت على المؤتمر يؤكد رغبة المستثمرين الأمريكيين في انتهاز الفرص المتاحة في المملكة، مدفوعين بعوامل مثل صناديق الثروات السيادية وظهور جيل جديد من القادة الطموحين.
التزام بالاستثمارات العالمية
أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، خلال قمة المبادرة، أن المملكة العربية السعودية ستظل ملتزمة باستثماراتها العالمية رغم الضبابية المحيطة بالنزاع الحالي في المنطقة. وشدد على أن الاقتصاد السعودي قوي ومستقر، وكشف أن الصندوق السيادي سيعلن إستراتيجيته للسنوات الخمس القادمة خلال الأسابيع المقبلة.
تحذيرات من استمرار النزاع
من ناحيته، حذر وزير المالية السعودي محمد الجدعان من أن استمرار النزاع الراهن قد يؤدي إلى تدهور إمدادات النفط، خاصة بسبب الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول الخليج. وقال: "نحن بحاجة حقيقية لحل النزاع سريعاً من أجل الاقتصاد العالمي."
يذكر أن هذه المبادرة تأتي في إطار تنفيذ رؤية المملكة 2030، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث شهدت النسخة السابقة في واشنطن عام 2025 إبرام صفقات بقيمة تريليون دولار.



