السعودية تصل للمركز العاشر عالمياً في جاذبية الاستثمار التعديني بقفزة 13 مرتبة
السعودية في المركز العاشر عالمياً في جاذبية الاستثمار التعديني

السعودية تحقق إنجازاً تاريخياً في قطاع التعدين

واصلت المملكة العربية السعودية مسيرة صعودها المتميز في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، حيث حققت قفزة كبيرة بواقع 13 مركزاً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني لعام 2025 الصادر عن معهد فريزر الكندي، لتحتل المرتبة العاشرة على مستوى العالم.

تطور ملحوظ في التصنيف العالمي

كشف التقرير السنوي لشركات التعدين عن تحسن بنسبة 14.3% في تصنيف المملكة خلال عام واحد فقط، لتكون الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن القائمة الدولية لعام 2025. ويأتي هذا الإنجاز بعد رحلة تطور مستمرة بدأت من المركز 104 في عام 2013، ثم ارتقت إلى المركز 23 في عام 2024، قبل أن تحقق هذه القفزة النوعية إلى المركز العاشر عالمياً.

تصدر في المعايير الفرعية

تميزت المملكة بتصدرها المرتبة الأولى عالمياً في ثلاثة معايير فرعية رئيسية:

  • لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية حيث سجلت قفزة بلغت 558%
  • مؤشر الاتساق التنظيمي وعدم التعارض
  • نظام الضريبة التعدينية

كما حصدت المملكة المركز الثاني عالمياً في معيار استقرار ووضوح التشريعات البيئية، والمركز الثالث في معيار التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة.

تحسينات في البنية التحتية والنظم

حققت المملكة قفزة ملحوظة في معيار جودة البنية التحتية الذي يشمل الوصول إلى الطرق وتوافر الطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، نتيجة الدعم الحكومي السخي الذي حظي به القطاع خلال السنوات الماضية.

كما سجلت المملكة قفزات نوعية استثنائية تجاوزت 100% في معايير محورية أخرى، حيث حققت تقدماً بنسبة 211% في معيار النظام العدلي، وارتفعت بنسبة 203% في معيار جودة قاعدة البيانات الجيولوجية نتيجة إضافة المعلومات الكبيرة للمسح الجيولوجي.

إنجازات ملموسة على الأرض

نجحت السعودية خلال عام 2025 في إصدار 61 رخصة استغلال لإنشاء مناجم، باستثمارات بلغت 44 مليار ريال، مقارنةً بـ21 رخصة في عام 2024، مسجلة نسبة نمو بلغت 221%.

وعلى صعيد الشركات العاملة، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، في حين ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1108 رخص حتى نهاية عام 2025، مقارنةً بـ 500 رخصة في عام 2020، بنمو بلغت نسبته 104%.

عوامل النجاح

يعود هذا التقدم الكبير إلى عدة عوامل رئيسية، منها تفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية، وإعادة هيكلة حوكمة القطاع بتركيز الوزارة على دورها التنظيمي والإشرافي، وإنشاء شركة إسناد كجهاز لضبط الرقابة والامتثال، وإصدار الرخص من خلال أتمتة الإجراءات عبر منصة تعدين.

يشكل هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسيرة المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية في قطاع التعدين، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.