حمد الجميح.. عقل الاستثمار ورجل المعروف الذي ترك بصمة خالدة في الاقتصاد والعطاء
حمد الجميح: عقل الاستثمار ورجل المعروف في الاقتصاد السعودي

حمد الجميح: إرث من العطاء والريادة في عالم الاستثمار السعودي

بين صروح المآثر وأركان المعروف، يبقى صدى الأثر ناطقاً في معالم الإحسان، تاركاً التأثير واضحاً في مدى التقدير الذي سطرته شواهد العرفان ومشاهد الامتنان. إنه رجل الأعمال وأحد رموز العطاء، الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح - رحمه الله - الذي كان وجهاً بارزاً في الاقتصاد السعودي ونموذجاً للسخاء والتفاني.

من شقراء إلى قمة النجاح: مسيرة حافلة بالإنجازات

ولد حمد الجميح عام 1350 هـ في شقراء، درة نجد الساطعة، في عائلة معروفة بالمكارم والوجاهة. تفتحت عيناه على قيم الأمانة والإعانة، حيث تربى في كنف والده الكريم، الذي غرس فيه إضاءات النصح والتوجيه، ووالدته الفاضلة، المعروفة بالبذل والنبل. بدأ مسيرته العملية مبكراً، حيث مارس التجارة في سن الخامسة عشرة، من خلال العمل في دكان الأسرة الذي يبيع الأقمشة ومواد الشاي والقهوة، مما رسخ في عقليته معالم الالتزام والاستثمار منذ الصغر.

بعد انتقال أسرته إلى الرياض، واصل حمد الجميح عمله مع أخويه ووالده في دكاكين الأسرة، حيث توسعت نشاطات العائلة تدريجياً. ساهم في الحصول على وكالات تجارية مهمة، مثل:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • وكالة سيارات فورد في الرياض.
  • وكالة بيبسي كولا في السعودية.
  • شراكات مع شركات عالمية كبرى مثل جنرال موتورز وفيات.

قيادة عائلية ناجحة وتوسع في الداخل والخارج

تولى حمد الجميح رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين وإخوانه الكبار، وتمكن من إدارتها بنجاح ملحوظ. شغل عدة مناصب قيادية، منها:

  1. رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات.
  2. رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للمشروبات.
  3. رئاسة مجلس المديرين في شركة الجميح القابضة.
  4. رئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

تحت قيادته، توسعت شركات العائلة في الداخل والخارج، مساهمة في التنمية الاقتصادية للمملكة، حيث كان الجميح أحد المساهمين الفاعلين في صناعة سمعة متميزة للعائلة وشركاتها، من خلال لغة الأرقام وتحقيق الأهداف.

إرث خيري وإنساني لا ينسى

ورث حمد الجميح من والده وعمه فعل الخير، الذي كان همه وهمته طوال حياته. أسس عدة قطاعات خيرية تهتم بـ:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • دعم الجمعيات الخيرية وبناء المساجد.
  • المشاركة الفاعلة في المسؤولية الاجتماعية والمجالات المجتمعية.
  • تقديم العون والغوث في مختلف المجالات الإنسانية.

ظل الجميح وجهاً خيرياً واقتصادياً فاعلاً، حيث جمع بين العقلية الفريدة في قراءة الاقتصاد والنفس النقية المليئة بالتهذيب والمروءة. كانت سيرته العصماء مسجوعة بالمحاسن، في ملاحم خير ومطامح عمل، جعلته سليلاً باراً للعائلة ووطناً شامخاً ببصماته الراسخة.

رحيل جسد وبقاء ذكرى خالدة

انتقل حمد الجميح إلى رحمة الله ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان 1447 هـ، عن عمر ناهز 97 عاماً. صلي عليه في جامع الملك خالد بالرياض، حيث قدم التعازي لأسرته أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر، وعدد من الأمراء والمسؤولين والشخصيات من داخل المملكة وخارجها.

نعته شركة الجميح القابضة في بيان رسمي، وكتبت عنه عشرات المقالات التي سلطت الضوء على مسيرته التجارية الخيرية الزاخرة. امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بنبأ الرحيل، الذي اقترن بسماته وصفاته وبصماته التي لا تنسى.

حمد الجميح كان عقل استثماري ورجل المعروف ووجه الإحسان، صاحب السيرة الفاخرة بالإنجاز التجاري والمسيرة الزاخرة بالعطاء الخيري. ترك إرثاً يذكر ويشكر، في زمن قل فيه من يجمع بين النجاح المادي والنبل الإنساني.