خسائر فادحة لشركات الطيران العالمية بسبب الحرب الجوية في الشرق الأوسط
تتعامل شركات الطيران والسياحة حول العالم مع تداعيات الحرب الجوية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث تسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين في منطقة الشرق الأوسط إلى أوطانهم. وفقاً لموقع «فلايت رادار24»، تم إلغاء نحو 21,300 رحلة جوية في سبعة مطارات رئيسية، بما في ذلك مطارات دبي والدوحة وأبوظبي، منذ بدء الضربات الجوية.
إغلاق مطارات رئيسية وتعطيل حركة السفر
ظلت مطارات رئيسية في منطقة الخليج، مثل مطار دبي الدولي، مغلقة أو تخضع لقيود صارمة لليوم الرابع على التوالي، مما أدى إلى بقاء عشرات الآلاف من الركاب عالقين. تسببت الهجمات في تعطيل حركة السفر في منطقة تضم عدداً من المراكز التجارية المزدهرة التي تحاول تنويع مواردها الاقتصادية.
وأدى هذا الاضطراب إلى زيادة الاعتماد على ممر الطيران الضيق بالفعل للرحلات الطويلة بين أوروبا وآسيا، مما زاد من تعقيد عمليات شركات الطيران العالمية. وسارع المسافرون العالقون إلى حجز مقاعد على عدد محدود من الرحلات التي تنظمها الحكومات لإعادة رعاياها إلى ديارهم، حتى في الوقت الذي تهز الانفجارات مدن مثل طهران وبيروت.
تأثير كبير على الشحن الجوي وخسائر بمليارات الدولارات
وصف بول تشارلز، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المتخصصة في استشارات السفر الفاخر، الوضع بأنه «أكبر إغلاق شهدناه منذ جائحة كوفيد». وأوضح أن تأثير ذلك على الشحن الجوي سيصل إلى مليارات الدولارات، إضافة إلى تعطيل حركة الركاب. نظراً لأن طائرات الركاب تنقل أيضاً البضائع على متنها، فقد أدى ذلك إلى حدوث اضطرابات كبيرة في الشحن الجوي.
وأشارت شركة «فيديكس» المتخصصة في الشحن في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أنها تلجأ إلى تدابير طارئة لم تحددها في عملياتها بالشرق الأوسط، بعدما أفادت في وقت سابق أنها تستأنف خدمات الاستلام والتسليم في المنطقة حيثما أمكن ذلك.
بشكل عام، تواجه شركات الطيران خسائر مليارية بسبب إلغاء الرحلات الجوية وتعطيل حركة السفر، مما يسلط الضوء على التأثير الاقتصادي الكبير للصراعات الجوية في المنطقة.
