ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8%
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.8% خلال الربع الثالث من عام 2024، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعود هذا النمو بشكل رئيسي إلى الأداء القوي للأنشطة غير النفطية التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.5%، مما يعكس نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.
تفاصيل النمو القطاعي
وفقاً للبيانات الصادرة، شهد القطاع الخاص نمواً بنسبة 3.2%، في حين ارتفعت مساهمة القطاع الحكومي بنسبة 1.1%. كما سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.3%، نتيجة لتقلبات أسعار النفط العالمية والتزام المملكة باتفاقيات أوبك+ لخفض الإنتاج. من جهة أخرى، قاد قطاع الخدمات المالية والتأمين النمو بزيادة قدرها 6.8%، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنمو 5.2%.
تأثير إيجابي على سوق العمل
أشارت الهيئة العامة للإحصاء إلى أن النمو الاقتصادي انعكس إيجاباً على سوق العمل، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 8.1% في الربع الثالث، مقارنة بـ 8.6% في الربع الثاني من العام نفسه. وقال المتحدث الرسمي للهيئة، في تصريح صحفي: "هذه المؤشرات تؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع استمرار تركيزنا على تمكين القطاع الخاص وخلق فرص عمل للشباب".
استثمارات أجنبية متزايدة
شهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة ارتفاعاً بنسبة 12% خلال الربع الثالث، مدفوعة بتحسين بيئة الأعمال وإطلاق مبادرات جديدة مثل البرنامج الوطني للاستثمار. وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي نحو 18 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 16 ملياراً في الربع المماثل من العام السابق.
توقعات متفائلة للربع الرابع
يتوقع خبراء اقتصاديون استمرار الزخم الإيجابي خلال الربع الرابع، مع بدء تشغيل مشاريع ضخمة في قطاعي السياحة والطاقة المتجددة. كما أن زيادة الإنفاق الحكومي في إطار ميزانية 2025، التي تم إقرارها مؤخراً، ستعزز النمو. وتبقى التحديات المرتبطة بالتضخم العالمي وأسعار الفائدة تحت المراقبة، إلا أن السياسات المالية الحصيفة للمملكة توفر حماية كافية.



