دشن أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، يوم الاثنين، ستة مشاريع طرق رئيسية في المنطقة، وذلك خلال حفل أقيم بمقر الإمارة في الدمام. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المشاريع 406 ملايين ريال سعودي، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، وعدد من كبار المسؤولين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
كما شهد الأمير سعود بن نايف توقيع حزمة من الاتفاقيات الخاصة بمنظومة النقل في المنطقة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 مليارات ريال سعودي. وأكد الأمير، في كلمة له بالمناسبة، أن المشاريع عالية الجودة التي يجري تنفيذها في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمنطقة تعكس الدعم والاهتمام الذي تحظى به من القيادة الرشيدة.
تطوير البنية التحتية
أوضح الأمير سعود أن تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة شبكات الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية يسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمنطقة الشرقية. وأضاف: "هذا يعزز مكانة المنطقة الاقتصادية واللوجستية، ويدفع أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال إنشاء نظام نقل متكامل ومستدام يحسن جودة الحياة ويدعم النمو والتنمية".
تفاصيل المشاريع المفتتحة
تشمل المشاريع المفتتحة تركيب حاجز معدني على الطريق المؤدي إلى منفذ الربع الخالي مع سلطنة عمان، وإنشاء أكثر من خمسة تقاطعات على الطريق الرابط بين طريق الدمام/الجبيل وطريق الرياض/الدمام وطريق الظهران/العقير/سلوى مع تقاطع طريق بقيق. كما تتضمن المشاريع إنشاء جسر لعبور الإبل وجسر للاستدارة على طريق بقيق/الأحساء، وتجديد أجزاء من طريق الخرخ/حراد، وتطوير تقاطع طريق الأمير محمد بن فهد مع امتداد طريق الرياض/الدمام. وتهدف هذه المشاريع مجتمعة إلى تحسين الاتصال بين محافظات المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز تجربة السفر لمستخدمي الطرق.
الاتفاقيات الموقعة
تشمل الاتفاقيات الموقعة عقودًا لمطارات الدمام بقيمة تتجاوز 1.2 مليار ريال، وتغطي مشروع محطة توليد الكهرباء في مطار الملك فهد الدولي، وشبكة التوزيع ذات الجهد المتوسط، وبناء محطة كهرباء جديدة، وتحديث شبكة التوزيع لتحسين موثوقية البنية التحتية الكهربائية للمطار. كما تتضمن الاتفاقيات مشروع تطوير الطريق الشمالي المؤدي إلى مطار الملك فهد الدولي، الذي يشمل تطوير المسار الرابط بين المطار وجسر الصفوة وفقًا للمعايير الحديثة لتحسين السلامة المرورية وتدفق الحركة. بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية لتأجير مساحة لتشغيل خدمات تموين الطائرات في مطار الملك فهد الدولي.
اتفاقيات الموانئ والسكك الحديدية
شملت الاتفاقيات أيضًا توقيع اتفاقية امتياز لمحطة الحاويات في ميناء الجبيل التجاري، باستثمارات إجمالية تتجاوز ملياري ريال، ومن المتوقع أن ترفع كفاءة الميناء وقدرته التنافسية من خلال زيادة طاقته السنوية من 1.5 مليون حاوية نمطية إلى 2.4 مليون حاوية. كما تم توقيع اتفاقية لإنشاء منطقة لوجستية في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، تهدف إلى جذب شركات لوجستية عالمية وإقليمية، وزيادة طاقة مناولة الحاويات، وتعزيز سلاسل الإمداد. بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع عقد بقيمة 180 مليون ريال لإنشاء مركز متكامل لخدمات الشاحنات في ميناء الملك عبدالعزيز.
وعلاوة على ذلك، تم توقيع عقد بين الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) وتحالف يضم شركتي OHL Arabia Limited وHassan Allam Construction لإنشاء خط سكة حديد بطول 21 كيلومترًا يربط المدينة الصناعية الثانية في الدمام بشبكة السكك الحديدية الوطنية. وسيعزز هذا المشروع التكامل بين القطاع الصناعي والبنية التحتية للسكك الحديدية في المملكة من خلال ربط المدن الصناعية بالموانئ والمراكز اللوجستية والمناطق الصناعية، مما يمكن أكثر من 1000 منشأة صناعية من الاستفادة من خدمات النقل بالسكك الحديدية والوصول إلى الموانئ والمراكز اللوجستية والمناطق الصناعية في جميع أنحاء المملكة، وبالتالي تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتسهيل نقل البضائع، ودعم التحول نحو النقل متعدد الوسائط، وتعزيز تنافسية القطاع.
تصريحات وزير النقل
من جانبه، قال وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر إن هذه الاتفاقيات والمشاريع تمثل استمرارًا لدعم القيادة الرشيدة لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، خاصةً دورها في تعزيز التنقل في المنطقة وخدمة سكانها وزوارها، وتحفيز النشاط الاقتصادي واللوجستي. وأكد أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية ستواصل جهودها لتطوير شبكة النقل والتنقل في المملكة، باعتبارها أحد الممكنات الوطنية الرئيسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.



