أشاد مستشار الموارد البشرية الدكتور خليل الذيابي بتوجيه الهيئة الملكية لمدينة الرياض بتطبيق نظام العمل المرن في ستة مواقع حكومية تضم نحو 50 جهة، مؤكداً أن أنماط العمل الحديثة المعتمدة بالمملكة، ومنها العمل المرن والعمل عن بُعد، تعزز تطوير بيئات العمل وترفع الإنتاجية وتنسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
خطوة مهمة نحو تطوير بيئات العمل
أكد الدكتور خليل الذيابي أن توجيه الهيئة الملكية لمدينة الرياض بتطبيق نظام العمل المرن في ستة مواقع حكومية، يشمل نحو 50 جهة حكومية، يُعد خطوة مهمة نحو تطوير بيئات العمل ورفع كفاءة الأداء، بما يتوافق مع مستهدفات التحول والتحديث في المملكة.
أنماط العمل الحديثة متاحة لجميع المناطق
أوضح الذيابي أن تطبيق أنماط العمل الحديثة لا يقتصر على الرياض فقط، حيث تتيح الأنظمة واللوائح المعتمدة للجهات الحكومية والشركات في مختلف المناطق الاستفادة من أنماط العمل المتنوعة التي أقرتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بما يتناسب مع طبيعة أعمالها واحتياجاتها التشغيلية.
وأشار إلى الأنماط المعتمدة التي تشمل أربعة نماذج رئيسية: العمل التقليدي، العمل المرن، العمل عن بُعد، والعمل الحر، حيث تمنح هذه النماذج الجهات مرونة أكبر في إدارة الموارد البشرية وتحقيق التوازن بين متطلبات العمل واحتياجات الموظفين.
فوائد العمل المرن
أضاف أن العمل المرن يركز على المرونة والابتكار في التكيف مع متطلبات سوق العمل، مما يتيح للموظفين تعديل أوقات الحضور والانصراف ضمن نطاق زمني محدد، مما يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي وتحسين الإنتاجية، مع الالتزام بعدد ساعات العمل المعتمدة نظاماً.
وبيّن الذيابي أن التطور الكبير في تقنيات الاتصالات والحوسبة السحابية قد أسهم في تمكين الموظفين من أداء أعمالهم عن بُعد بكفاءة عالية، مما جعل أنماط العمل الحديثة خياراً استراتيجياً لمؤسسات عديدة تسعى لتعزيز كفاءة الأداء والاستفادة من التقنيات الرقمية.
تحقيق التوازن بين العمل والحياة
أكد أن هذه الأنماط تُحقق فوائد عديدة للموظفين وأصحاب العمل على حد سواء، من خلال رفع الإنتاجية وتحسين جودة الأداء وتعزيز استقرار القوى العاملة، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع وأتمتة العمليات والإجراءات عبر الأنظمة الإلكترونية.
ورغم ذلك، أشار الذيابي إلى أن بعض الجهات الحكومية قد تتحفظ على تطبيق بعض أنماط العمل الحديثة لأسباب تتعلق بالأمن السيبراني وحماية البيانات، لضمان بقاء الأنظمة الحساسة ضمن بيئات تشغيل آمنة. وأكد أن هذا التوجه يُعد حقاً مشروعاً للجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها مستويات عالية من الحماية والأمان المعلوماتي.
انسجام مع رؤية 2030
واختتم الذيابي تصريحه بالتأكيد على أن التوسع في تطبيق أنماط العمل الحديثة يأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز مرونة سوق العمل، ورفع معدلات المشاركة الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة الوظيفية، وتمكين الجهات من اختيار النموذج التشغيلي الأنسب لطبيعة أعمالها وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.



