كشف مسؤولون أوروبيون أن حلفاء أوكرانيا الرئيسيين في أوروبا يعملون مع كييف على خطط لإشراك روسيا في مفاوضات لإنهاء الحرب، معتبرين أن تحول الزخم يعزز موقف الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
مساعٍ أوروبية للوساطة
أفادت مصادر مطلعة أن مسؤولين من أكبر ثلاث اقتصادات أوروبية – ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة – ناقشوا إمكانية عقد محادثات تشمل الطرفين. كما تبادلوا الآراء مع نظرائهم الأوكرانيين حول هذا الموضوع، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات الخاصة.
تصاعد الهجمات الجوية الروسية
تأتي هذه الجهود في وقت تصاعدت فيه الهجمات الجوية الروسية بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث تستهدف أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ عالية السرعة أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لتقرير CNN. تهدف الضربات المكثفة إلى إرباك الدفاعات الجوية الأوكرانية باستخدام موجات كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة، تليها صواريخ باليستية سريعة، ثم صواريخ كروز بتسلسل مخطط له بعناية لإلحاق أقصى ضرر.
صواريخ "تسيركون" فرط الصوتية
شمل الهجوم الأخير يوم الثلاثاء ثمانية صواريخ "تسيركون" فرط الصوتية – وهي شبه مستحيلة الاعتراض وقادرة على تدمير حاملات الطائرات – وهو أكبر عدد يُستخدم في هجوم واحد. ولم يتم اعتراض أي من هذه الصواريخ الثمانية. أسفر القصف عن مقتل 23 شخصاً وإصابة 151 آخرين في جميع أنحاء البلاد.
استراتيجية روسية لبث الرعب
يقول خبراء إن الهجمات الجوية المتزايدة هي جزء من استراتيجية روسية أوسع لبث الخوف بين المدنيين وزيادة الضغط العام على القادة الأوكرانيين لإنهاء الحرب. وأشار توماس ويذنغتون، زميل مشارك في العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، إلى أن روسيا تواجه صعوبة في تحقيق مكاسب كبيرة في ساحة المعركة. في أبريل، استعادت أوكرانيا أراضٍ أكثر مما استولت عليه روسيا لأول مرة منذ عام 2024.
زيادة استخدام الطائرات المسيرة
في وقت سابق من هذا العام، كانت روسيا تطلق حوالي 5000 طائرة مسيرة من طراز "شاهد" شهرياً. ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 8000 الشهر الماضي، وفقاً لتحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS). رغم ذلك، تحتفظ أوكرانيا بمعدلات اعتراض مماثلة، حيث تسقط حوالي 90% من الطائرات المسيرة شهرياً باستخدام الحرب الإلكترونية.
صعوبات في اعتراض الصواريخ الباليستية
تواجه أوكرانيا صعوبات أكبر في اعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ "تسيركون" فرط الصوتية بسبب سرعتها الهائلة، مما يتطلب صواريخ اعتراضية متقدمة. تضمن هجوم الثلاثاء 41 صاروخاً باليستياً – أكثر من عدد الصواريخ التي أطلقتها روسيا طوال الشهر الماضي – وتمكنت 30 منها من إصابة أهدافها.
نقص صواريخ باتريوت
أكد المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات أن أوكرانيا لا تتلقى سوى 60 إلى 65 صاروخاً اعتراضياً شهرياً بسبب قيود الإنتاج. وقال: "لا توجد صواريخ كافية لنظام باتريوت؛ كثير منها استُخدم في الشرق الأوسط".
استهداف المدن والبنية التحتية
تضررت عدة مبانٍ سكنية وتجارية في كييف جراء القصف، مما أدى إلى اندلاع حرائق وحرق سيارات. كما أصابت الضربات منشآت عسكرية ومرافق للطاقة في منطقة خاركيف. وأمر القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي بتحسين أنظمة القيادة والسيطرة للدفاع الجوي.
نداءات زيلينسكي للحلفاء
جدد الرئيس زيلينسكي دعوته للحلفاء لتزويد أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ باتريوت. وقال: "تحتاج أوروبا إلى قدراتها الخاصة لمكافحة الصواريخ الباليستية حتى تنتهي هذه الحرب. ونحن بحاجة مطلقة لمساعدة الولايات المتحدة في تزويد صواريخ باتريوت".



