أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي، وذلك من خلال تبني تقنيات الزراعة الحديثة والتعاون مع القطاع الخاص. تأتي هذه المبادرة في إطار رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء.
أهداف المبادرة
تهدف المبادرة إلى زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 30% خلال السنوات الخمس المقبلة، وتقليل الفاقد من المحاصيل بنسبة 20%، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات الزراعية المحلية. كما تسعى إلى خلق فرص عمل جديدة في القطاع الزراعي، خاصة للشباب والنساء.
دور القطاع الخاص
يلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في هذه المبادرة من خلال الاستثمار في مشاريع الزراعة الذكية، مثل البيوت المحمية المطورة وأنظمة الري الذكية. وقد أعلنت عدة شركات سعودية عن خططها لإنشاء مزارع نموذجية تستخدم تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية.
التقنيات المستخدمة
تعتمد المبادرة على أحدث التقنيات الزراعية، بما في ذلك الزراعة العمودية، والزراعة المائية، واستخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة المحاصيل. كما سيتم تطوير أنظمة تخزين ذكية للحفاظ على المحاصيل وتقليل الفاقد.
الاستدامة البيئية
تركز المبادرة أيضاً على الاستدامة البيئية من خلال تقليل استخدام المياه بنسبة 40% باستخدام أنظمة الري الذكية، وتقليل انبعاثات الكربون عبر استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل المزارع. كما تشجع على الزراعة العضوية وتقليل استخدام المبيدات الكيميائية.
التعاون الدولي
تتعاون المملكة مع منظمات دولية وخبراء في مجال الأمن الغذائي لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات. وقد تم توقيع اتفاقيات مع عدد من الدول الرائدة في مجال الزراعة الحديثة لنقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية.
وقد صرح وزير البيئة والمياه والزراعة بأن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في القطاع الزراعي السعودي، وستسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.



